|
قصة سالي
في الاسبوع الأخير من أيلول \ سبتمبر 2007 كانت سالي محمد عبد
الله مرسي
(43 سنة)
،
المتحولة جنسيا الأكثر شهرة في مصر، وفي العالم العربي، هي
نجمة الأحداث في مصر، بعدما رفعت دعوى قضائية ضد أسرة مسلسل
"صرخة أنثى"، مطالبة بعدم عرضه، لأنه، على ما تقول، مستوحى من
قصتها الحقيقية كمتحولة جنسيا.
سالي كانت الطالب في الفرقة النهائية في كلية طب الأزهر، سيد
محمد عبد الله مرسي وفصل من الجامعة. وقد قرر أنه أنثى وليس
ذكرا، وأجرى العملية في العام 1988، وتحول الى سالي التي نشرت
في العام 1990، كتابا بعنوان: "اعترافات سيد – القصة المثيرة
لطالب الطب الذي تحول الى امرأة".
ثم تحجبت سالي، وخلعت الحجاب، وعملت راقصة واختلطت بالوسط
الفني مدة لابأس بها "وذلك لأثبت للجميع بأنني امرأة ولأنفق
على نفسي وعلى مصاريف العلاج والمحامين وأتعاب المحامين، خصوصا
بعد وفاة والدي وفصلي من كلية الطب". وهي قررت نشر كتاب جديد
يروي تجربتها مع هذه الفئة بعنوان: "جعلوني راقصة".
وتقول سالي لـ"العربية نت": "خلال فترة التقاضي نجحت في
الانتساب الى كلية الآداب قسم لغة انجليزية وحصلت على
الليسانس بدرجة جيد ما أهلني للعمل في شركة سياحية فتركت مهنة
الرقص".
وتزوجت سالي ثلاث مرات، ولم توفق في أي من زيجاتها، فقررت
الاضراب عن الزواج، رغم أنها أكدت أنها مارست حياتها الزوجية
من دون صعوبات.
المشكلة مع الأزهر
وقد رفض طلب انضمامها الى كلية الطب من قبل جامعة الازهر، التي
رفعت دعوى قضائية تطلب الغاء بطاقة
الرقم القومي وشهادة الميلاد
اللتين منحتهما مصلحة الأحوال المدنية بوزارة الداخلية لسالي
باسمها الجديد أنثى، بعدما رفعت سالي دعوى تطالب "بحبس وعزل
الدكتور أحمد محمد الطيب رئيس جامعة الأزهر لأنه يرفض تنفيذ
حكم قضائي نهائي
لمصلحتها مفاده أنها انتقلت
بالفعل الى دنيا النساء وبأعضاء أنثوية سمحت لها بالزواج
وممارسة علاقتها الزوجية
الخاصة بصورة طبيعية.
وتقول سالي ومحاميها المستشار الدكتور نجيب جبرائيل إن هذا
الحكم من المحكمة الإدارية
العليا يلزم رئيس الجامعة بتحويلها الى طب البنات بالأزهر لكنه
رفض ذلك معللاً
بأنها لا تستطيع الانجاب.
وبعد القرار بإعادها الى الجامعة، قضت محكمة مصرية بعدم جواز
عودة راقصة شرقية غيرت جنسها الى الدراسة في الأزهر، بعدما
غيرت جنسها، لا لأنها غيرت جنسها، بل لأنها خدعت المحكمة سابقا
بعدم الافصاح عن مهنتها كراقصة.
المشكلة مع "صرخة أنثى"
وفي الدعوى القضائية الأولى، هددت أسرة مسلسل "صرخة أنثى"،
بعدما أوكلت المحامي نجيب جبرائيل، الناشط في مجال حقوق
الانسان في مصر، بتحريك الدعوتين، خصوصا الدعوى ضد أسرة
المسلسل، حيث تصر على أن القصة كاملة مسروقة من كتابها الذي
صدر في العام 1990، مع اختلاف في الاماكن وبعض الاسماء.
وقد اعترف كاتب المسلسل محمد الغيطي، في مواجهة مع سالي على
قناة "المحور"، بأنه اقتبس القصة بشكل عام من سالي، مؤكدا أن
الأبطال لا علاقة لسالي بهم.
وتصر سالي على أنها لم ترفع الدعوى سعيا الى الشهرة لأن كتابها
بيع منه أكثر من مئة ألف نسخة، على ما تقول، وأنها في صدد
التحضير لاطلاق كتاب "جعلوني راقصة" الذي "سيفضح أسرارا كثيرة
ويفجر مفاجآت تهم الرأي العام ولها علاقة بأسماء كبيرة في
المجتمع"، على ما قالت في مجلة "الأولى".
الدين
شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي قال أن الاسلام أجاز
التداوي، بل أمر به ما دامت هناك ضرورة لذلك، والذي يحدد ذلك
هم الأطباء الموثوقون في عملهم ودينهم. ولا تجوز الجراحة لمجرد
الرغبة في تغيير الجنس، من دون دواع جسدية واضحة ومعللة. لكنها
تجوز، بل وهي ضرورية، إذا كان المرء يحمل أنوثة مطمورة، أو
رجولة مغمورة.
|