ملخص الحوار
مع الدكتور روني الخوري
- أخصائي
في الجراحة النسائية والتوليد والعقم.
لا يمانع الدكتور روني الخوري إجراء عمليات التحويل أو كما يقول عمليات التجميل
لأنها تجرى لأعضاء غير طبيعية بشرط توفر السبب الطبي وهي عمليات نادرة ولكنها موجودة في كل مجتمع بمعدل بسيط.
د. الخوري هو من أجرى
جراحة انطونيلا (اشهر متحولة جنسية
في لبنان والتي سبق وشاركت في البرنامج في العام 2000).
يقول د. الخوري: هناك سببان يدفعان الإنسان لإجراء عملية تحويل،
سبب نفسي وآخر عضوي. في الحالة الأولى يكون الإنسان طبيعي جسديا، إلا انه قد يعاني
من بعض الاضطرابات النفسية التي تجعله يرفض جنسه ويرغب بالتحول إلى الجنس الآخر.
أما الأسباب العضوية فتعود إلى وجود خلل
في الكروموزومات أو في الهرمونات أو في التكوين.
يشرح الدكتور خوري أسباب كل خلل ونتائجه قائلا:
الخلل على مستوى الكرموزومات أو الجينات يكون على الشكل التالي: من المعروف أن
الرجل جينيا يملك XY 46 والأنثى xx 46 وكل نتيجة غير ذلك تعد
غير طبيعية. فمثلا إذا ولد طفل
وظهر لأهله انه ذكر ن فيما نتائج الجينات لديه مختلفة عما ذكرنا مثلا xxy47 يعني أن لديه X إضافي، هو عبارة عن حالة
نسائية أو جينات أنثوية زائدة على الذكر مما يؤدي إلى طفل ليس ذكر بكل معنى الكلمة
ولا أنثى أيضا ولكن ما بن الجنسين وهو ما
يعرف "بالخنثى".
عن شكل المولود عندما يكون الخلل بالجينات، بقول:
حسب نوعية الاضطراب الجيني، لأنه يوجد انواع من مشاكل الجينات تؤدي إلى تغيير
بالشكل الخارجي وأنواع أخرى لا تؤدي إلى خلل بالشكل ولكن من الطبيعي أن يترك
تأثيرا ولو بسيط جدا بحيث لا يمكن ملاحظته إلا طبيب. وحتى الطبيب أحيانا لا يستطيع التمييز ما لم يجري الفحص الجيني. مثلا الشخص الذي يملك XXY 47
يكون ذو أرجل طويلة ، نحيل القامة وتكون أعضاءه التناسلية اصغر من غيره، كما تختلف
حياته الجنسية عن غيره. لا يمكننا
تحديد الحالات شكل عام فهناك عدة انواع من الخلل والفحص الطبي الجيني يظهر السبب.
أما الخلل في التكوين فيكون ناتج عن تناول
المرأة الحال أدوية فيها هرمون مما يؤثر على الجنين ويختلف التأثير من حالة إلى
أخي بحسب الفترة التي يتم فيها تناول الدواء لأنه إذا تم تناوله بمرحلة مبكرة قد
يتأثر الجنين اكثر وتصبح الحالة غير قابلة للعودة إلى الوراء. فمثلا إذا تناولت المرأة الحامل بجنين أنثى دواء فيه هرمون
ذكر قد يؤدي ذلك إلى تشوه بأعضائها التناسلية كالتصاق الشفرتين مما يظهرهما كأنهما
خصيتين ويطول البظر بفعل الهرمون فيبدو كأنه عضو ذكري. في هذه الحالة الطبيب نفسه قد يختلط عليه الأمر إذا لم يجري
صورة صوتية، فعند ولادة الطفل يتم فحصه ويتبين للطبيب أن كيس الخصيتين فارغ مما
يجعله يظن أنهما مرتفعتان، ويكون أمامه حلان، أما الانتظار 40 يوما لأنه خلال هذه
الفترة ربما قد يصحح الوضع بشكل طبيعي أو يقوم بأجراء صورة صوتية فورا ليتأكد من
وجود الخصيتين، ويتحقق من جنس المولود عبر اكتشافه بوجود مبيض ورحم بدل الخصيتين. اما إذا انتظر 40 يوما فقد لا يعود الأهل إلى الطبيب أو
تتابع الحالة بجدية وينسى الموضوع وهذا ما يؤدي إلى مشكلة عند الطفل وهويته
الجنسية بعد عدة سنوات.
حتى في حال إجراء الصورة أحيانا والتأكد من أن
المولود أنثى وليس ذكر، يرفض بعض الناس هذا الواقع ويتمسكون بالجنس الذكر الوهمي
بسبب جهلهم ورفضهم للعملية التجميلية التي تصحح التشوه الحاصل نتيجة تأثير الدواء.
أما الأسباب الهرمونية فهي تعود إلى إفراز بعض
هرمونات الجسم بشكل غير طبيعي مما يؤثر على شكل الأعضاء التناسلية ويظهرها بشكل
مشوه فيختلط الأمر على الأهل ويظنوا الذكر
أنثى والأنثى ذكر.
عن العملية التحويلية ونسبة نجاحها يقول
الدكتور الخوري: أن هذه العملية
هي عملية تجميلية اكثر مما هي تحويلية، وتنجح بقدر ما يستطيع الطبيب الاقتراب من
الشكل الطبيعي للجنس ذكر كان أو أنثى. ويمكن لمن يجري العملية العيش بعد ذلك حياة جنسية طبيعية
وخصوصا الأنثى لان حالة الذكر اصعب بسبب تركيب عضو اصطناعي لا يتفاعل كباقي أعضاء
الذكور الطبيعية.
يؤكد الدكتور روني على الناحية النفسية للمريض
بحيث يتجاوب مع العلاج بقدر ما يكون حاضر نفسيا لذلك، لان الانتقال من جنس ولأخر
أمر لا يتم بسهولة كما يظن البعض ويلزمه وقت طويل للتأقلم مع الجنس الجديد.
عن قانون الآداب الطبية ومدى موافقته على هذا
النوع من العمليات يقول: ينص القانون انه من واجب كل طبيب تصحيح أي خلل لدى
الإنسان ومساعدته على الخروج من مشكلته، ورفع الأذى والأزمات عنه وعموما أي قرار
يتخذ بالنسبة لإجراء عملية من هذا النوع لا تتم إلا بإشراف لجنة طبية تحدد نوع
الحالة وطرق علاجها.