الختان في مصر

تحولت الطفلة المصرية بدور احمد شاكر (11 عاما) الى "شهيدة الختان" في الصحافة المصرية بعدما توفيت في حزيران \ يونيو الماضي اثناء اجراء عملية ختان لها في صعيد مصر.

بدور هي واحدة من ملايين المصريات وعشرات ملايين السيدات اللواتي يتعرضن لجراحة بتر قاسية لعضوهنّ الجنسي الظاهر في 28 دولة افريقية واسيوية.

اجراءات

توالت القرارات والاجراءات على الصعيدين الديني والتشريعي للحد من ممارسة هذه العادة التي لها جذور قوية جدا تعود الى ايام الفراعنة , فأعلنت وزارة الصحة حظرا كاملا وشاملا على اجراء عمليات الختان في المستشفيات وخارجها.

كما أصدر مفتي الجمهورية الدكتور علي جمعة فتوى رسمية قاطعة تؤكد ان الختان حرام واعتبره عدوانا آثما على عضو من أعضاء المرأة من غير مبرر طبي وهو ما لا تقره الشريعة الاسلامية وتحرمه تحريما مطلقا.

أما التطور الاكثر أهمية فقد كشفته الامينة العامة للمجلس القومي للأمومة والطفولة مشيرة خطاب التي أكدت أن المجلس انتهى من اعداد مشروع قانون يتضمن بنودا لا تكتفي بحظر الختان وانما تجرمه وتعاقب مرتكبيه بعقوبات رادعة تصل الى السجن خمس سنوات مع غرامة مشددة تبلغ 200 الف جنيه (نحو 35 الف دولار(.

وتعتبر هذه الاجراءات اقوى ادانة للختان علما ان اخر فتوى من الأزهر في التسعينات حرمت الختان ولكن مع استثناءات لحالات صحية خاصة وهذا ما اعتبر ثغرة قانونية ابقت الختان موجودا في المستشفيات.

استطلاعات

أجرت مجموعة من المنظمات غير الحكومية بينها "المجلس القومي للمرأة "الذي ترأسه قرينة الرئيس المصري سوزان مبارك استطلاعا للرأي شمل عينات من النساء في الريف والمدن وكانت نتيجته ان 80% من الريفيات ايدته لكن نسبة التأييد هبطت بين نساء المدن الى 73% .

اسباب استمرار العادة

تشير الدكتورة آمال عبد الهادي الى أنه بالرغم من الجهود المبذولة والمستمرة لمحاربة الختان إلا أنه تراجع بنسبة واحد بالمئة فقط خلال السنوات العشرة الاخيرة.

ترى الدكتورة هدى بدران رئيسة رابطة المرأة العربية أن فشل الحملات ضد عادة ختان الاناث يرجع الى التوقف عند أعراض الظاهرة دون البحث عن أسباب استمرارها ، مثل توغل الأمية في صفوف النساء خاصة في الأرياف ما يجعل الأم تتصور أن الختان هو الوسيلة الوحيدة لعدم انحراف البنات.

هذا الى جانب تخبط الخطاب الديني بين بعض الدعاة غير المؤهلين حول تلك القضية.

آثار الختان

آثار الختان الجسدية تتمظهر في انعدام اللذة او انها تكون خفيفة جدا لدى النساء المختونات وتتطور الى أذى نفسي يصاحب انعدام اللذة والى مشكلات مع الزوج الذي يبدأ في الشكوى من برود الأنثى ويصل في حالات كثيرة الى الطلاق.

والختان لا يضعف الرغبة الجنسية لدى المرأة بل يقضي على حقها في الارتواء والاشباع بحسب الدكتور محمد فياض المتخصص في امراض النساء والتوليد.

دول عربية

يقول وزير الاوقاف المصري حمدي زقزوق  ان تسعين بالمئة من مسلمي العالم لا يختنون الاناث وان هذه العادة موجودة فقط في حوض النيل.

ظاهرة الختان موجودة ايضا في السودان وبابشع انواعها حيث يقطع البظرين والشفرين الكبيرن والصغيرين جزئيا او كليا وتترك فتحة صغيرة لخروج البول ودم الحيض. ويسمى هذا النوع بـالختان الفرعوني.

في اليمن توجد الظاهرة بشكل محدود. وقد منع وزير الصحة السيد عبد الله عبد المولى الناشر عمليات الختان باعتبارها احد انواع العنف ضد المرأة.

في السعودية يمنع الختان لكن بعض القبائل لا تستغني عنه خصوصا في المناطق الجنوبية. لكن لا يوجد نصوص قانونية تمنعه، وهناك ضوابط طبية لاجرائه.

اراء وتعليقات من حول العالم