خمسة افكار شائعة ولكن خاطئة بخصوص المال:
الفكرة الأولى: المال يجلب السعادة
أسطورة أن المال يجلب السعادة هي أكثر الأساطير المعروفة والمنتشرة.
فهناك تعابير كثيرة تعبّر وتدل على هذه الأسطورة:
ü
لو كان لدي مال أكثر...
لكنت أسعد.
ü
المال يتكلم.
ü
عندما أصبح غنياً، لن
أتعامل مع هذا الشيء.
ü
لو ربحت في الياناصيب... كل
مشاكلي ستحلّ.
الفكرة الثانية: المال مقياس الثقة بالنفس
والاحترام الذاتي.
قضايا الثقة بالنفس متعلقة بشكل مباشر بالسعادة والقوة ووضع الفرد.
ويقال:
ü
المال هو مقياس النجاح.
ü
أشعر أن الناس يعاملونني
نسبة إلى كمية المال التي أملك.
ü
أشعر بالذنب لأنني أملك
مالاً أكثر من غيري.
الفكرة الثالثة: صاحب المال يخطئ دائماً.
مجتمعنا يعلّمنا بالعديد من الطرق أنه يمكن أن نعيش إما أصحاب مبادئ
وإما أصحاب أموال، إلا أنه لا يمكن أن يجتمع الإثنان معاً. هذا المبدأ يعكس فكرة
أن المثاليين أصحاب المال هما في زوايا معاكسة ولا يمكن أن يلتقيا أبداً. ينعكس
ذلك من خلال القصص والإعلام والأفلام. مثلاً:
ü
روبن هود
ü
قصة: ثوب الامبراطور
كما أن لغتنا فيها الكثير من التعابير التي تعكس فكرة أن صاحب المال
يخطئ:
ü
مال وسخ
ü
باع ضميره
ü
المال هو جذور الشيطان.
ü
من السهل أن يدخل جمل في
خرم إبرة من أن يدخل رجل غني إلى الجنة.
الفكرة الرابعة: النساء لا يفهن في المال.
الأساطير المتعلقة بالنساء والمال والقوة خضعت للعديد من التجارب في
العالم وتغيّرت كثيراً في الثلاثين سنة الأخيرة. لقد تحسنت هذه الصور وهذه الأفكار
في ذهن معظم للنساء الشابات وخريجات الجامعات، فذهبت هذه الأفكار القديمة ولكن
بقيت بعض آثارها الصغيرة.
بعض النساء يرون أن حظوظهن قليلة فيما يتعلّق بالمال فقط لأنهن نساء.
وبعض النساء يرون أنفسهن من خلال الرجال في حياتهن، وبما أن يمارسه هؤلاء الرجال.
ومن بعض التعابير المستعملة في هذا المضمار:
ü
أنا مجرّد ربة منزل.
ü
سوق العمل غير عادل.
ü
دائماً يدفعون لنا أقل.
ü
العمل أفضل لكِ هو أن تجدي
رجل يهتم بكِ.
ü
الرياضيات دائماً صعبة على
النساء.
ü
المرأة لا يجب أن تكون ذكية
جداً وإلا سيهرب منها الرجال.
الفكرة الخامسة: المحاربة من أجل نصيبنا.
هذه الأسطورة منبثقة من مبدأ عدم الكفاية، فكرة أنه لا يوجد ما يكفي
ويجب علينا المحاربة من أجل نصيبنا في الشطيرة المحدودة الكمية. هذا يدل على نتيجة
وهي أنه علينا دائماً أن نكون بنافسة. أسطورة عدم الكفاية تنحدر من الأعلى إلى
الأسفل في مجتمعنا. ننظر إلى المشردين يرتجفون برداً في الشوارع ونشعر أن هذا
الأمر يتعلّق بسيارة الليموزين التي تمرّ قربنا. هناك شخص بحاجة لأن هناك شخص آخر
يأخذ أكثر. من التعابير المتعلقة بهذه الأسطورة:
ü
إنه عالم غريب، حيث أن
الكلب يأكل الكلب الآخر.
ü
عليك أن تكافح وتحارب
لتعيش، إما هو وإما أنا.
ü
مجموعة صغيرة من الناس
تتحكّم بجميع الأموال في العالم.
ü
إنها غابة.
ü
إذا حصلنا على الرأس أنا
أربح وإذا حصلنا على الذنب أنت تخسر.
ü
العالم ليس بصديق لنا.
ü
أهلاً بك في العالم
الحقيقي.
تكذيب هذه الأساطير:
لماذا تعتبر الافكار او الأساطير خاطئة؟ كل أسطورة من هذه الأساطير
تحتاج إلى فكرة صغيرة لتكسر صحتها.
الفكرة الأولى بأن المال يجلب السعادة، هي الأسهل لتنتقض. فكّروا
بأصحاب المال الفاحشي الثراء وبحياتهم المذرية وزواجهم الفاشل، وأولادهم الذين
يكرهونهم، والمشاهير الذين يتحولون إلى تعاطي المخدرات ليتناسوا الضغط الاكتئاب
الذي يمروا به.
كما أن الأسطورة المعاكسة بأن المال يجلب التعاسة هي أسطورة خاطئة
أيضاً لأنه نجد الكثير من الأمثلة عن أشخاص أغنياء يعيشون حياة مثالية. الحقيقة هي
أننا نحن الذين نجعل حياتنا سعيدة أو تعيسة بغض النظر عن كم نملك من المال.
وأسطورة أن المال يجلب الثقة بالنفس هي خاطئة أيضاً والعكس هو الأصح.
فالأشخاص الذين يملكون ثقة بنفسهم ولدت معهم وبشخصيتهم يجذبون المال أكثر من
غيرهم.
الأسطورة الثالثة، هل صاحب المال يخطئ؟ في حال هذا الكلام صحيحة
عندها سيكون لدينا وسيلة غاية في السهولة لمعرفة من الذي يخطئ ومن يسير بشكلً
جيّد. فهناك العديد من الأغنياء الذين يعيشون بكل احترام وكل أمانة والبعض الآخر
يرتكب العديد من الأخطاء، وكذلك الأمر بالنسبة للذين لا يملكون المال، فالأمر
يتعلّق بشخص الإنسان.
والأسطورة الرابعة وهي فكرة أن النساء لا يفهمن المال متعلّقة بأمور ذكورية
وتفرقة عنصرية. من المؤكد أن العديد من الرجال استعملوا كل قوّتهم للتقليل من شأن
النساء وعرقلة مهمة فهمه للمال في الحياة. ولكن في الحقيقة أن النساء لديهم أسلوب
منطقي أكثر من معظم الرجال.
أما الأسطورة الأخيرة فهي
الأصعب وهي أنه علينا أن نحارب من أجل الحصول على الأفضل في حياتنا. الحاجة تدفع
إلى المنافسة، ولكن عندما ننظر إلى الموضوع بطريقة شاملة نلاحظ أن هذه الحالات
وضعت أمامنا من خلال تعابير وأساليب حياة تحيط بنا لتقنعنا بالفكرة.