سيرة وانفتحـت

من يطيح بزافين 2005؟

 

اختار زافين الطالبة الاء عسيلي لتعد وتقدم حلقة " من يطيح بزافين 2005 " ضمن برنامج سيرة وانفتحت.

 

" من يطيح بزافين؟ " سلسلة خاصة باتت تقليدا سنويا منذ العام 2003 , ينتظره طلاب الاعلام ومحبو البرامج التلفزيونية , لما تقدمه من فرصة نادرة لهم تمزج بين التسلية والتحدي الشخصي.

 

الاء عسيلي (20 عاما) , طالبة في كلية الاعلام – الجامعة العربية , تميزت بين مئات المشتركين الذين اجابوا على سؤال " لماذا انا " في موقع البرنامج وفكانت بين  الثلاثين الذين تأهلوا الى المرحلة الثانية من التصفيات.

 

هؤلاء الثلاثين تأهلوا على ثلاث اسس: خمسة لمجرد كونهم اخر خمسة ارسلوا بطلاباتهم قبل اقفال باب الترشيح. خمسة سحبت اسماؤهم بالقرعة. عشرة كانوا اصحاب افضل واذكى اجابات. وعشرة كتبوا الاجابات الاطرف والاكثر لفتا للنظر.

 

اعمارهم تراوحت بين 14 و32 وصادف انهم يمثلون مختلف المناطق والانتماءات اللبنانية. معظمهم يدرسون الاعلام وبعضهم يحلم بالاعلام ويدرس او يعمل في مهن اخرى. وبين المشتركين , واحد من الشمال يزور بيروت للمرة الاولى.

 

بعد اختبار النقاش العام , انتقل الحاضرون كل على حدا الى غرفة جانبية من اجل الاختبار الثاني هذه المرة وحيدين وجها لوجه امام الكاميرا.

 

زافين اوضح في بداية الحلقة انه قرر هذا العام اسناد المهمة الى فتاة لكسر احتكار الشباب في السنتين الماضيتين. (محمد غندور 2003 وهشام سلمان 2004).

 

جواب الاء في سؤال " لماذا انا؟" كان على الشكل التالي:

 

اريد ان اشعر بما تشعر به وانت تقدم سيرة وانفتحت. اريد ان اختبر هذه الابتسامة التي ترتسم على شفتيك وانت تفوز في نقاش او نظرة الاسف وانت تتعاطف مع احد الضيوف. قريبا انا متوجهة الى كندا لاستكمال دراستي في الاعلام واتمنى ان احمل في قلبي ذكرى ان اكون انت لليلة واحدة. وعلى فكرة , اعتقد يجب ان تعلم باني فتاة محجبة.

 

بعد ابلاغها مساء الثلاثاء عن اختيارها لاعداد الحلقة , كتبت الاء:

 

زيارة واحدة إلى موقع زافين على الإنترنت، أجلستني على كرسيه لاقدم حلقة واحدة من سيرة وانفتحت. "من سيطيح بزافين؟"، جملة لفتني بريقها، كونها تعطي الفرصة لأي كان أن يحقق غايته بتقديمه لهذه الحلقة. قدمت الطلب... ونسيت!

 

بعد شهر : "ألو... ألاء... إذا بعدو بهمك أمر الطلب يلي قدمتيه لـ "من يطيح بزافين؟" نحنا ناطرينك بـ مطعم فراتيلو الساعة وحدة بعد الظهرٍ..."

 

بصراحة لم أكن أتوقع أن أتلقى هكذا اتصال لأْنني اعتقدت أن الأمر كذبة إعلامية!

 

استغليت فرصتي بين ثلاثين مغتنم للفرصة غيري... وأول ما خطر ببالي عندما سمعت الجميع يتحدث هو أن "التحدي رح يكون كبير، كلن مميزين".

 

قبل خمسة ايام من موعد الحلقة , أتلقى اتصالا من زافين يقول لي أنني ربحت فرصة تقديم الحلقة. لكل فرصته... فرصتي جاءت ولا وقت لاضاعته!

 

اشارة الى انه كان لدى الاء خمسة ايام فقط لتقرر موضوع الحلقة وتختار الضيوف وتدعو الحضور في الاستديو وتقرر ماذا سترتدي على التلفزيون!

 

وقد دعت الاء الدكتور في علم الاجتماع عبدو قاعي , واختارت طرح هموم الشباب الجامعي فنقلت احاديث الطلاب فيما بينهم خلال استراحة الدراسة الى الاستديو.

 

 

بعد اسبوع من الحلقة كتبت الاء عسيلي هذه الرسالة

 

وبعد اسبوع , اكتشف انني كنت مخطئة عندما اعتقدت انني سأشعر بما يشعر به

زافين خلال تقديمه للحلقة. معظم المشاهدين لاحظوا أنني اقتبست بعضا من حركاته ولكن وعلى الرغم من هذا لم أكن سوى أنا. هذه الأنا التي طالما تمنت أن  تثبت للجميع أن حجابها لن يمنعها من اختراق عري شاشاتنا.

صحيح أنني لم اشعر ربما بما يشعر به زافين لحظة تقديمه للحلقة ولكن شعوري الذي

اجتاحني فور خروجي من الأستوديو يكفيني لأتلذذ به لسنين طويلة.

شكرا لصحيفة السفير لانها واكبتني كما نجوم التلفزيون... شكرا للسيدة وردة التي فاجأتني حينما تحدثت عني عبر الراديو ولو لثوانٍ عشر.

شكراً لنور ووسام وغيرهم ممن زرعوا الابتسامة على وجهي بتعليقاتهم.

اردت أن احمل ذكرى جميلة في قلبي وأنا في الغربة والان لن اجد اعز من هكذا ذكرى لأحملها معي. ولن أخفي عليكم لقد أحببت كرسي زافين ولم آتمني تركه بعد انقضاء الساعتين...

عندما حلمت أن أقدم الحلقة اعتقدت أنني سأحمل ذكرى واحدة ولكنني الان أحمل الكثير من التمنيات والتهاني والنقد الذي أحببته وأود القول لمن انتقدني , اعذروني لم تكن سوى المرة الأولى وأعدكم أنه اذا ما أتيح لي مرةٍ ثانية سأقدم أفضل ما لدي.

وفي الختام أشكر زافين لانه جعلني أرى دموع والدتي حينما استقبلتني بعد انتهاء

الحلقة وسمح لي برؤية بريق عينا والدي بعد أن ضمني وقال مبروك لقد أحبك الجميع.

 


اراء وتعليقات من حول العالم