|
امهات لبنان : لا للحرب
في حلقة "أنا الآن 8" بتاريخ 18 حزيران / يونيو 2007 التي كانت
مخصصة لعرض كيفية تغير الشباب اللبنانيين خلال السنة الماضية
وتفاعلهم من الاحداث التي تعصف بالبلاد, اطلق زافين وضيفته
المعالجة النفسية الدكتورة أنيسة الأمين دعوة لامهات لبنان
للحضور الى استديو "سيرة وانفتحت" في الحلقة التالية (25
حزيران \ يونيو) للتعبير عن رفضهنّ للحرب وليقلن لا للتقاتل
السياسي والاضطراب ألامني.
وكان أغلب الظنّ أن تأتي أمهات كثيرات معترضات ومطالبات بتغيير
في السلوك السياسي والاجتماعي، لذا جهّز فريق البرنامج
الكاميرات خارج الاستديو لتصويرهنّ.
لكن المفاجأة ان امهات لبنان كما يبدو لسن جاهزات بعد لمبادرة
مماثلة. فقد لبت الدعوة ام واحدة فقط (هي السيدة ريما حلاب
المرعبي من طرابلس) لتكتشف أنها الوحيدة التي تكبدت هذا العناء
فقررت أن ترفع الصوت عبر الشاشة الصغيرة للاعتراض والطلب من
السياسيين ان يتوقفوا عن التقاتل على أنقاض البلاد.
السيدة ريما عاتبت الامهات اللواتي تخلّفن عن الحضور، ودعت كل
والدة حريصة على أولادها ومستقبلهم الى ان تشاركها اعتراضها في
الاثنين التالي في 2 تموز/يوليو، وكان الأمل مرة جديدة أن تكون
الحلقة مليئة بالأمهات اللواتي يردن لبنان خاليا من الصراعات،
ومستعدات للمشاركة في تحقيق ما يردنه، او على الأقل في
المحاولة لذلك.
لكن للأسف أم واحدة فقط انضمت الى ريما ولبت الدعوة (هي ريتا
راشد مبارك)، فارتفع العدد الى أثنين من أصل اكثر من مليون ام
لبنانية غير جاهزة، أو يائسة من امكانية التغيير من خلال رفع
الصوت.
وبذلك اعلن زافين فشل مبادرته لان امهات لبنان اما يائسات او
غير جاهزات لمبادرات من هذا النوع!
وهذا امر مفهوم بظل الاوضاع الراهنة... اليس كذلك؟ |