الناقد مشاهد : سارة القضاة (نيسان / ابريل 2008)

حلقة "مؤتمر صحة الطفل العربي في دبي" - 7 نيسان / ابريل 2008

بداية... أود أن أشير إلى أن أهم ما يميز "سيرة وانفتحت" هو انه يطرح القضايا التي تطرق بكل مواطن عربي، فيخرج من المحلية لينطلق إلى ملامسة وجدان المواطن العربي.

ففي الحلقة الماضية  طرح زافين قضية البدانة لدى الأطفال، والتي أصبحت في ازدياد مستمر، وباتت تؤرق الأسرة العربية، بل أصبحنا ننافس فيها دول الغرب وأميركا.

وأكثر ما أعجبني في الحلقة هو مشاركة طلاب في الحلقة، إذ انه في سبيل خلق ثقافة العناية بصحة الطفل والتشجيع على أسلوب غذائي صحي وعلى ممارسة الرياضة لا بد من أن نبدأ من منطلق المشاركة مع الأطفال والسماح لهم بالتعبير عن آرائهم، لنرسخ بذلك هذه الثقافة في أذهانهم.

ولا بد أن نشير أن هذه الحلقة جاءت من دبي بمناسبة انعقاد مؤتمر صحة الطفل العربي الثالث برعاية الأميرة الهاشمية هيا زوجة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي ونائب رئيس دولة الإمارات.

وكان لزافين مشاركة في فعاليات المؤتمر، حيث أدار جلسة عن دور الإعلام في نشر التوعية وخلق ثقافة العناية بصحة الطفل، حيث شدد زافين على مساوئ الترويج للوجبات السريعة والخمول بين الأطفال.

فأنا أرى أن تفشي ثقافة الغرب في عالمنا العربي، ومحاولة الأطفال والمراهقين تقليد كل ما يحدث في الغرب هو بداية الأزمة، ففي الوقت الذي تشجع فيه دول الغرب وأميركا الابتعاد عن الوجبات السريعة واللجوء إلى الطعام الصحي، ينهال أطفالنا وشبابنا على الوجبات السريعة السامة لأجسادهم.

زافين في حلقته هذه... وكما دائما، يقترب خطوة أخرى نحو التواصل مع المواطن العربي وملامسة همومه وقضاياه.


حلقة "من وين بتحبي انبلش؟"  -  14 نيسان / أبريل 2008

لأقول الحق حين علمت عن موضوع حلقة "سيرة وانفتحت" لم اتحمس لها كثيرا، لا اعلم بالتحديد لماذا، ربما لانني شعرت بأنني لن اتواصل معها كمشاهد، الا انني حين شاهدت الحلقة شعرت بالسعادة.

شعرت بالسعادة لانني كنت قادرة على ان اتلمس مقدار تواصل زافين مع جمهوره، وكم يضع هذا الجمهور ثقته في هذا البرنامج ليطرح من خلاله قضاياه ويستعرض احلامه، فأن يتواصل المشاهد مع برنامجه المفضل بهذه الصورة هو اكبر برهان على نجاحه.

وكم وجدت لفتة زافين مميزة بأن يسلط الضوء على هؤلاء السيدات اللواتي خصصن من وقتهن مكانا لمراسلة البرنامج بشكل دائم، فكانت مكافئته لهن بأن استقبلهن عبر برنامجه، ليطرحن المواضيع التي تهمهن.

"من وين بتحبي انبلش؟" سؤال نطرحه بشكل يومي في حياتنا، وقد نطرحه على انفسنا حين نشرع في التخطيط او التفكير لامر ما، الا ان زافين اضفى عليه حيوية اكبر وكسر فيه روتينية الحلقة.

لعل المواضيع التي طرحت لا تهم كل مشاهد عربي، فبعضها قد يجذب المشاهد، وبعضها الآخر قد يجده المشاهد مكررا، الا انه ولا شك تفوق زافين في هذه الحلقة بطرقة الطرح والمعالجة.


حلقة " 21 - "Brave heart نيسان / أبريل 2008

"لا يجب أن يموت أي طفل مصاب بتشوه خلقي في قلبه بسبب الحاجة المادية"، بل لا يجب أن يموت أي طفل في العالم بسبب الفقر، أتأثر كثيرا حين يكون الحديث عن أطفال صغار يعانون أمراض مزمنة أو صعبة، فلعلها أصعب امتحان يمر به المرء أن يجد طفله الصغير مريضا، وهو لا يملك شيء لمساعدته.

لقد تأثرت كثيرا بحلقة سيرة وانفتحت لهذا الأسبوع، وشعرت تماما كيف هو شعور السيدة جومانا غندور عطا الله، إحدى المؤسسات لجمعية "برا1يف هارت"، فأن تخلق مشروعا من رحم المعاناة هو قمة العطاء.

وما أعجبني أن جومانا، التي سلبها مرض ابنها السعادة التي تغمر قلب أي أم بمولودها الجديد، لم تدع الحزن يسيطر عليها، بل حولت هذا الحزن إلى طاقة ايجابية تغدق فيها على ابنها وعلى الأطفال المصابين بتشوهات القلب، فأسست مع إحدى صديقاتها مؤسسة "بريف هارت" للتوعية ومساعدة الأطفال المحتاجين على تكاليف العلاج.

في نفس الإطار ارغب في الحديث عن مبادرة أردنية مشابهة، إذ تسجل مديرية الصحة المدرسية في الأردن سنويا ما بين (180-200) إصابة بتشوهات القلب لدى طلبة المدارس في المرحلة الدراسية الابتدائية، فضلا عن الأطفال الذين يكتشف لديهم المرض لحظة الولادة.

وفي هذا الإطار، تبنت جمعية دية الحياة" التابعة لنادي روتاري عمان إجراء ست عمليات تشوهات قلب للأطفال هذا العام، وكانت الجمعية أجرت حتى الآن 23عملية من هذا النوع لأطفال يعانون من تشوهات خلقية في القلب تكفلت الجمعية بتسديد نفقات علاجهم على مدى العامين الماضيين.

والهدف من وراء هذا العمل الخيري هو تماما الهدف الذي ترمي إليه جومانا، وهو منح الأطفال فرصة في الحياة ومساعدة من لا يستطيع ذويهم تغطية نفقات علاجهم المرتفعة.

زافين أبدعت في انتقاء الموضوع وطريقة طرحه، فكنت أنت صاحب القلب الشجاع.


حلقة "الرجل الحامل" - 28 نيسان \ ابريل 2008

الاكتشافات العلمية والتطورات الطبية الغريبة بدأت في معظمها كضرب من الجنون في أفلام الخيال العلمي، فكنا نحضر الفيلم ونقول لأنفسنا "تخيلوا لو هيك صار؟!"، وهكذا بدأت فكرة حمل الرجل، من خلال فيلم أميركي لأرنولد شواتزينيجر.. فيلم مضحك ومثير للسخرية!

بجرأة تطرق زافين في حلقته الماضية للحدث الذي أدهش العالم، وأثار تساؤلات عديدة، واضعا الناس تحت دهشة كبيرة، فقد ناقش زافين قضية توماس بيتي، الرجل الحامل، وطرح على ضيوفه سؤال: هل العلم تجاوز الحدود وهل البشرية جاهزة لأول رجل حامل؟

اعتقد أن الإجابة عن هذا السؤال بديهية لأغلبية الناس، فهي لا تحتاج إلى عقل منفتح، ولا تحتاج إلى علمانية أو أشخاص منغمسين في الثقافة الغربية، بل كل ما تحتاج إليه هو "المنطق".

فكيف يمكن للبشرية أن تتقبل هذا التشوه في الطبيعة، وكيف يمكن للعقل أن يتكيف مع هذا الشذوذ؟

فقضية الرجل الحامل هذه تمس النفس البشرية بكل جوانبها، فإذا أردنا أن نبتعد عن العادات والتقاليد، فلا يمكننا أن ننسى الأديان السماوية التي تدعو إلى العفة والى تقديس رحم المرأة الذي تولد منه البشرية.

فالله سبحانه وتعالى جعل الأنبياء ذكورا، إلا انه جعل المرأة أرقى وارفع منزلة، وقدسها بالرحم الذي يحمل بذرة البشرية، وانعم عليها بمشاعر الأمومة التي تغدقها على طفلها حتى يصبح شيخا.

وإذا كان الدين للبعض ليس سلاحا مقنعا فلتكن الأخلاق والمبادئ والفطرة الإنسانية هي دليلنا في هذا الشأن، فكيف يمكن للمجتمع أن يتقبل هذا الأمر دون أن يشعر بالاشمئزاز والقرف.

وإذا استطاع المجتمع، جدلا، أن يتقبل هذه الفكرة، فما هو المخلوق الذي سيخرج لنا من هذا الرحم، فلا اعتقد أن طفلا سويا، عقليا ونفسيا على الأقل، سيخرج لهذا العالم، مع انقلاب الأدوار واختلاط الأنساب والحالة الشاذة التي تعيشها هاتين المرأتين.

اتفق مع ضيوفك الكرام في أشياء واختلف معهم في أشياء أخرى، لكنني اتفق معك تماما أن هذا الأمر لا يمكن أن يتقبله العقل، ولا اعتقد، كما أشار ضيفيك، إلى أن المجتمع جاهز لأمر كهذا، لأننا ننسى أن القضية ليست فقط تقبل المجتمع للرجل الحامل، بل تقبل الطفل لهذا التشوه الذي وجد من خلاله.

بالطبع قصة الرجل الحامل طغت على القصص الأخرى، قصة الطفلتين البالغتين مبكرا، وقصة الفتاة المتحولة إلى شاب بعد أن اكتشف أهلها أنها ولدت ذكرا، والتي أجدها طبيعية وموجودة في العالم، وليست حالة شذوذ كالتي نراها مع توماس.

زافين... كنت سعيدة بأن اطل عليكم في الحلقات الماضية عبر موقعك الالكتروني، وكان لي شرف التعليق على حلقات برنامجك المميز، الذي كان وما زال علامة فارقة في الفضائيات العربية، فإنه فخر للبنانيين والعرب على حد سواء أن يكون لدينا "سيرة وانفتحت".


- مقالات محمد الخازم - خاص حلقات الرياض 2008
- مقالات سارة القضاة لحلقات نيسان \ ابريل 2008
-
مقالات نسرين الظواهرة لحلقات اذار \ مارس 2008
-
مقالات غنوة دريان لحلقات شباط \ فبراير 2008
-
مقالات وحيد جميل لحلقات كانون الثاني \ يناير 2008
- مقالات مريم الكعبي لحلقات كانون الأول \ ديسمبر 2007
- مقالات علي زراقط لحلقات تشرين الثاني \ نوفمبر 2007
-
مقالات رحاب ضاهر لحلقات تشرين الأول \ أكتوبر 2007
- مقالات حسان الزين لحلقات أيلول \ سبتمبر 2007
- مقالات جمال فياض لحلقات آب \ أغسطس 2007
- مقالات نادين الاسعد لحلقات تموز \ يوليو 2007
- مقالات علي العزير لحلقات حزيران \ يونيو 2007