|
حلقة "انا الان 9 قصة رشا" – 22 تشرين الاول \ أكتوبر 2007:
تحاول برامج "التوك شو" ان تخرج من دائرة الرتابة والملل لجذب
المشاهدين وتشويقهم. وقد اتجهت اغلبية القنوات الفضائية في الخمس سنوات
الاخيرة لفكرة "تلفزيون الواقع" التي لاقت رواجا بين فئة المراهقين
بشكل خاص , ربما لانهم وجدوا تطلعاتهم وصورة عما يحبوا ان يكونوا عليه
عبر هذه النوعية من البرامج التي لا تروق لكثير من الناس لأنها رغم
انها تندرج ضمن فئة "الواقع" والبعد عن التصنع والتكلف الا ان النتجية
كانت مزيد من التصنع والبعد عن التلقائية.
اعترف اني لم اشاهد الحلقات السابقة من سلسلة "انا الان" التي عرضت قبل
ذلك ربما لاني لا اميل كثيرا لهذه النوعية من البرامج او لاني لا اثق
كثيرا بكلمة "تلفزيون الواقع" التي ُصدرت الى عالمنا العربي فجأة .
حين علمت ان حلقة سيرة وانفتحت لهذا الاسبوع ستكون استكمالا لحلقات
"انا الان" تململت لكن قلت ربما يكون مع زافين الامر مختلف وربما يكون
حقا "لا مخرجون... لامصورون... لا نصوص... فقط انت والكاميرا!" وربما
اجد متعة في مشاهدة هذه الافلام "التلقائية" , ولكن ما حدث انه حصل معي
"خيبة امل وانفتحت"... فالافلام لم تشد الانتباه ليتابعها (الناقد-
المشاهد).
فعدد المشتركين كان كبيرا واغلبيتهم غير واقعين وليسوا على طبيعتهم ,
رغم ان الفكرة جيدة للاطلاع على تفكير جيل جديد من الشباب في الوطن
العربي , الا ان شيء ما كان ينقص الحلقة لتشد المشاهدين لمتابعتها او
التفاعل معها...
للامانة لم اتحمل ان اشاهد كل المشتركين ، لكن ما يحسب لهذه الحلقة هو
حضور رشا حمادي التي كانت نجمة حلقة "انا الان" كما قال عنها زافين او
فتاة السرطان التي وقعت كتابها عن رحلتها مع السرطان وشفيت منه ورفعنا
القبعة لها تحية لشجاعتها وقوة ارادتها في تحديها لهذا المرض.
والفكرة التي نريد ايصالها للمصابين بمرض السرطان انه مرض غير مميت فهي
كما قالت سمعت عن اشخاص اصيبوا بهذا المرض وماتوا ولم تسمع عن اشخاص
شفوا منه... لذلك ارادت ان يرى الناس حالتها وان تقول ان الارادة اقوى
من الموت ومن المرض. لكن يؤخذ على الحلقة انها لم تدخل كثيرا في
التفاصيل مع رشا وكان التركيز اكثر على الكتاب الذي حقق نسبة بيع
كبيرة.
في النهاية لي امنية ربما يشاركني بها الكثير من المشاهدين وهي البحث
عن افكار لا تصيب المشاهدين بالملل... واذا نجحت حلقة او حلقات من فكرة
ما ليس بالضرورة ان تأخذ شكل سلسلة لانها تعود بنا الى اطريق المسدود
وهو الملل وكلنا ثقة بأفكار زافين وقدرته على التجديد والتشويق. |