الناقد مشاهد : رحاب ضاهر (تشرين الاول \ أكتوبر)

حلقة "جاكلين خوري" – 15 تشرين الاول \ أكتوبر 2007:

في برنامج "سيرة وانفتحت" اعتدنا مع الاعلامي زافين ان تكون الحلقات مختلفة ومتنوعة، احيانا مشوقة واحيانا اخرى تصيب المشاهد بالملل والضجر. واحيانا لا يتابع المشاهد الحلقة كاملة او يفضل ان يتابعها الجزء الاخير منها.

لكن في حلقة الفنانة جاكلين خوري التي ارادها زافين تحية لرنين ابنتها، التي توفيت في حادث سير العام الماضي، كان الوضع مختلفا تماما معي. فقبل ان يتصل بي زافين ليطلب مني ان اكون الناقد المشاهد  لحلقات شهر تشرين الاول، تشوقت كثيرا لمشاهدة الحلقة حين علمت ان جاكلين هي ضيفة "سيرة وانفتحت"  وسجلت ملاحظة بتاريخ عرض الحلقة حتى لا تفوتني مشاهدتها.

فجاكلين خوري فنانة لم تأخذ حقها كما يجب ولم تحلق في عالم النجومية كما تستحق. وكان معروفا عنها انها رفضت الكثير من عروض الزواج لأجل ابنتها رنين واعتقد ان مشاهدين كثر تابعوا الحلقة كاملة.

ومن سوء حظها ان وفاة ابنتها جاءت بعد مشاركتها في برنامج الوادي الذي اعادها الى الاذهان والذي اكتشف عبره المشاهدون حساسية ورقة هذه الفنانة  "ودمعتها القريبة".

استطاعت جاكلين "الام المفجوعة" في "سيرة وانفتحت" ان تبتسم رغم فداحة المصيبة وان تقول انها الليلة جميلة لان ابنتها رنين تشاهدها ولان الحلقة عن طفلتها التي اكتشفتها بعد وفاتها وارتبطت بغرفتها واشيائها، حتى انها صارت تتواصل معها عبر "خواطرها"، التي كتبتها قبل وفاتها، وتحدثت كثيرا عن العلاقة الروحية التي تربطها بها... فكانت هي الضيفة والمضيفة، حيث ان زافين  لم يكن يحتاج لطرح كثير من الاسئلة على الفنانة التي كانت تحاول ان تغالب دموعها وان تتماسك امام المشاهدين.

حلقة جاكلين خوري كانت انسانية بامتياز ولا تشبه حلقات سيرة وانفتحت التي اعتدنا عليها سواء لناحية وجود اكثر من ضيف واكثر من مداخلة، كذلك لأنها تحية لفتاة رحلت في عمر الياسمين.

 لن استفيض، واكتفي بتوجيه تحية وتعزية الى الفنانة جاكلين خوري وباقة ورد الى روح ابنتها رنين .


حلقة "انا الان 9 قصة رشا" – 22 تشرين الاول \ أكتوبر 2007:

تحاول برامج "التوك شو" ان تخرج  من دائرة الرتابة والملل  لجذب المشاهدين وتشويقهم. وقد اتجهت اغلبية القنوات الفضائية في الخمس سنوات الاخيرة لفكرة "تلفزيون الواقع" التي لاقت رواجا بين فئة المراهقين بشكل خاص , ربما لانهم وجدوا تطلعاتهم  وصورة عما يحبوا ان يكونوا عليه عبر هذه النوعية من البرامج التي لا تروق لكثير من الناس لأنها رغم انها تندرج ضمن فئة "الواقع" والبعد عن التصنع والتكلف الا ان النتجية كانت مزيد من التصنع والبعد عن التلقائية.

اعترف اني لم اشاهد الحلقات السابقة من سلسلة "انا الان" التي عرضت قبل ذلك ربما لاني لا اميل كثيرا لهذه النوعية من البرامج او لاني لا اثق كثيرا بكلمة "تلفزيون الواقع" التي ُصدرت الى عالمنا العربي فجأة .

حين علمت ان حلقة سيرة وانفتحت لهذا الاسبوع ستكون استكمالا لحلقات "انا الان" تململت لكن قلت ربما يكون مع زافين الامر مختلف وربما يكون حقا "لا مخرجون... لامصورون... لا نصوص... فقط انت والكاميرا!"  وربما اجد متعة في مشاهدة هذه الافلام "التلقائية" , ولكن ما حدث انه حصل معي "خيبة امل وانفتحت"...  فالافلام لم تشد الانتباه ليتابعها (الناقد- المشاهد).

فعدد المشتركين كان كبيرا واغلبيتهم غير واقعين وليسوا على طبيعتهم , رغم ان الفكرة جيدة للاطلاع على تفكير جيل جديد من الشباب في الوطن العربي , الا ان شيء ما كان ينقص  الحلقة  لتشد المشاهدين لمتابعتها او التفاعل معها...

للامانة لم اتحمل ان اشاهد كل المشتركين ، لكن ما يحسب لهذه الحلقة هو حضور رشا حمادي التي كانت نجمة حلقة "انا الان" كما قال عنها زافين او فتاة السرطان التي وقعت كتابها عن رحلتها مع السرطان وشفيت منه ورفعنا القبعة لها  تحية لشجاعتها وقوة ارادتها في تحديها لهذا المرض.

والفكرة التي نريد ايصالها للمصابين بمرض السرطان انه مرض غير مميت فهي كما قالت سمعت عن اشخاص اصيبوا بهذا المرض وماتوا ولم تسمع عن اشخاص شفوا منه... لذلك ارادت ان يرى الناس حالتها وان تقول ان الارادة اقوى من الموت ومن المرض. لكن يؤخذ على الحلقة انها لم تدخل كثيرا في التفاصيل مع رشا وكان التركيز اكثر على الكتاب الذي حقق نسبة بيع كبيرة.

في النهاية لي امنية ربما يشاركني بها الكثير من المشاهدين وهي البحث عن افكار لا تصيب المشاهدين بالملل... واذا نجحت حلقة او حلقات من فكرة ما ليس بالضرورة ان تأخذ شكل سلسلة لانها تعود بنا الى اطريق المسدود وهو الملل وكلنا ثقة بأفكار زافين وقدرته على التجديد والتشويق.


حلقة " حرائق لبنان" – 26 تشرين الاول \ أكتوبر 2007:

هل حرائق لبنان مفتعلة؟ هل هي بفعل فاعل؟ هل يتعمد احد ما احراق لبنان وتحويله لأرض محروقة؟ ام ان هذه الحرائق صدفة وعمل من فعل الطبيعة نفسها؟ هل يتسبب المزارع الذي يقوم بتقشيش أرضه باشعال هذه الحرائق دون ان يقصد ذلك؟ هل حقا الدفاع المدني يقف عاجز عن فعل شيء حيال السنة النار التي تمتد لتقضي على الثروة النباتية في لبنان؟ وماهي اسباب احتمال اشتعال مزيد من الحرائق؟

كثيرمن  الاسئلة طرحت في حلقة يستحق زافين الشكر عليها وضعت المشاهد  امام حالة "مشبوهة "من الحرائق التي تجتاح لبنان و يقف المواطن امامها عاجز عن فعل اي شيء سوى الحسرة والغصة عن تحول لبنان الاخضر وجنات عامدّ النظر الى حرائق تقضي على كثير من الاشجار النادرة  وفقدانه لكثير من ميزاته المناخية.

كما وضعت الحلقة المشاهد امام حقائق ومعلومات مفيدة عن النار وكيفية التعامل معها اضافة الى طرق الوقاية منها  ورغم ظرافة ولطافة الضيوف وحديثهم المفيد والشيق الا ان كان هناك بينهم شيء من العدائية "المحببة "التي تشوق المشاهد ويستمتع بمحاولة الضيوف مجاملة بعضهم.

ولاحظنا اختلاف الرأي بين العميد درويش والسيد منير حول اسباب الحرائق التي تشتعل في لبنان ولكل طرف ادلته وحقائقه واستنتاجاته التي لاتقبل الشك.

ورغم تمسك كل طرف بصواب رايه الا ان لم يستطع ان يصل الى نتجية ومن يقف وراء حرائق لبنان التي قد تكون احيانا مغتعلة فعلا والتي بعضها ايضا يكون بغير قصد ونتجية اهمال.

يبقى تحية احترام لمتطوعي جهاز الدفاع المدني والذين حلوا ضيوف على الحلقة وتحدثوا عن مشاعرهم وسط النار وعن واجبهم الانساني الذي يقومون به دون مقابل هؤلاء المتطوعين يستحقوا كثير من الاجلال والاحترام.


- مقالات محمد الخازم - خاص حلقات الرياض 2008
- مقالات سارة القضاة لحلقات نيسان \ ابريل 2008
-
مقالات نسرين الظواهرة لحلقات اذار \ مارس 2008
-
مقالات غنوة دريان لحلقات شباط \ فبراير 2008
-
مقالات وحيد جميل لحلقات كانون الثاني \ يناير 2008
- مقالات مريم الكعبي لحلقات كانون الأول \ ديسمبر 2007
- مقالات علي زراقط لحلقات تشرين الثاني \ نوفمبر 2007
-
مقالات رحاب ضاهر لحلقات تشرين الأول \ أكتوبر 2007
- مقالات حسان الزين لحلقات أيلول \ سبتمبر 2007
- مقالات جمال فياض لحلقات آب \ أغسطس 2007
- مقالات نادين الاسعد لحلقات تموز \ يوليو 2007
- مقالات علي العزير لحلقات حزيران \ يونيو 2007