13 سؤالا عن الباركنسون

من اكتشف مرض الباركنسون؟

يعود الفضل للمعرفة العلمية لهذا المرض إلى الطبيب البريطاني جيمس باركنسون الذي وصف هذه الظاهرة للمرة الأولى عام 1817،  وهو مرض يتقدم مع مرور الزمن ويؤدي إلى ضمور وتلف في الخلايا والألياف العصبية، وتقدر نسبة حدوثه العالية في سن الخمسين ويزداد مع التقدم في العمر. اما كيف يتطور مرض باركنسون، فإن مادة الدوبامين هي مرسل كيماوي في الدماغ، والخلايا المنتجة للدوبامين موجودة في أماكن خاصة من الدماغ تتأثر وتنقل وتتلف في الأشخاص المصابين بهذا المرض. وعند استهلاك مادة الدوبامين، المسؤولة عن نقل اشارات عصبية تسهم في تحقيق التوافق الحركي للإنسان، يفقد الدماغ قدرته على السيطرة على الحركات وإدارتها كما يجب، ولهذا يعتبر مرض الباركنسون ناجمًا عن نقص في مادة الدوبامين.

متى تظهر أعراض هذا المرض؟

تظهر بعد أن يصبح النقص في حدود 75 الى80  في المئة، أو عندما يحدث عدم توازن بين الدوبامين ومواد كيميائية أخرى موجودة في النوى القاعدية، مثل: الأستيل كولين Acetylcholine ، والغلوتاميت Glutamate، ومادة B، ومادة GABA ومواد أخرى.

هل يتواجد عند الرجال أكثر من النساء؟

مرض الباركنسون يصيب الرجال أكثر من النساء بنسبة 2/3، ومعدل عمر المريض عند ظهور الإصابة هو 50 عامًا، ويمكن أن يحصل عند صغار السن أيضًا، أي قبل سن الأربعين بنسبة 5 الى 10 في المئة، ويوجد في أميركا أكثر من مليون شخص مصابون بهذا المرض، ونسبة هذا المرض تزداد مع ازدياد متوسط العمر.

هل هناك أسماء مشهورة أصيبت به؟

أصيب به كثير من المشهورين مثل: هاري ترومان، وماو تسي تونغ، وهتلر، ومحمد علي كلاي، والبابا يوحنا الثاني، ورونالد ريغان... وغيرهم.

ما أعراضه؟

بطء في الحركة مع اختلال. تيبس في الأطراف. رجفة في الأطراف العليا والسفلى، وهذا يؤثر على توازن المريض وسيره، وهنالك صعوبة في البدء بالحركة والتوقف والدوران كما أنه قد يؤثر على الكلام والبلع والذاكرة والتوازن.

ما أبرز ما يميزه؟

وتظهر الرجفة الرجفة المنتظمة التي تبدأ في اليدين والأصابع، ثم تمتد لتشمل القدمين والرأس، ويبدو المريض كأنه يدحرج حبات مسبحة بين أصبعي الإبهام والسبابة، وتظهر الرجفة أثناء الراحة، وتختفي أثناء النوم، ومع الحركة الإرادية للطرف المصاب، وتزداد مع التوتر والقلق، وتؤدي إلى صعوبة في الكتابة والإمضاء والرسم، مع تغير في الكتابة بأن تصبح أصغر ومرتجفة، الى جانب صعوبة في الأكل، ولا سيما احتساء السوائل. كما تؤثر الرجفة على الحلاقة، وربط الحذاء، أو فتح أو ربط الأزرار، أو لبس الجوارب، أو عد الاموال، أو قرع الباب، أو استعمال فرشاة الأسنان...

وما آثاره؟

من آثار هذا المرض البطء في الحركة وفقدان سلاسة السير، وهذا يؤثر في المريض أثناء النهوض من السرير أو الكرسي، أو البدء في الحركة، أما السير فبصعوبة وبخطوات صغيرة، كأن الجسم متشنج، وذلك يظهر تباطؤ في حركة الساعدين وفي التوقف وصعوبة الدوران، ويظهر تغيير في استقامة الجسم والميل إلى الانحناء إلى الأمام، ومن الغريب أن مريض الباركنسون قد يستطيع الركض وصعود أو نزول الدرج بسهولة، بينما يسير ببطء شديد.

بماذا يتميز مريض الباركنسون؟

يتميز مريض الباركنسون بوجه جامد الملامح، قليل الحركة، معدوم الإنفعال، لا ترمش عيناه إلا نادرًا، وكأنه يضع قناعًا أصمًا على وجهه، وقد يسيل اللعاب من فمه أثناء الليل، أو ترتعش شفتاه ولسانه، فإذا تكلم كان كلامه بطيئًا هامسًا مملاً على وتيرة واحدة، ويكتسب جسمه وضعًا متصلبًا يتميز بانحناء الظهر، وانثناء المرفقين والركبتين جزئيًا، وغالبًا ما يمشي المريض بخطوات قصيرة زاحفة، فهو بطيء الحركة، بطيء الكلام، بطيء الكتابة، بطيء الاستجابة، بطيء الفهم، كأنه قد وضع في قميص من الجبس، أو قناع من حديد. وهنا لا بد من التأكيد أن ليس كل رجفة أو بطء في الحركة أو تيبس هي مرض باركنسون، إذ إن هناك الكثير من الأمراض التي لها أعراض مشابهة. لذلك يجب توخي الدقة عند تشخيص هذا المرض، أو عند تحويله إلى الجراحة.

هل هناك أدوية حديثة أثرت ايجابًا على تحسن حالة المريض؟

هناك أدوية كثيرة وحديثة أثرت إيجابيا في تحسن حالة المريض، ولكن في بعض الحالات تنقص كفاءة الدواء، وفي حالات أخرى لا يتحمل المريض العلاج أو تظهر آثار جانبية لهذه الأدوية لا يمكن علاجها.
وفي مثل هذه الحالات ونسبتها لا تزيد على 10الى15 في المئة، يحول المريض إلى لجنة متخصصة للتأكد من التشخيص وتقرير حاجة المريض إلى الجراحة ونوعيتها وموقعها. ويوجد نوعان من الجراحة، إما بالكي أو بالتنبيه الكهربائي بواسطة بطارية تزرع تحت الجلد. كم أنشئت دراسات كثيرة على علاجات متطورة، وكذلك دراسة هندسة الجينات (المورثات) وزرع خلايا، خاصة من الجنين.

هل هناك أسباب معروفة لمرض الباركنسون؟

أسباب هذا المرض غير معروفة تحديدا، وهنالك احتمالات عدة: إما أن يكون فيروسا، أو ضعفا في المناعة، أو ضمورا وتلفا في الخلايا المؤدية إلى المرض، أو مواد سامة، أو يكون استعدادا وراثيا.

هل توجد اليوم معالجة شافية لهذا المرض؟

رغم التقدم الكبير في المعالجة الدوائية والجراحية لمرض باركنسون إلا أنه لا توجد حتى الآن معالجة شافية له، ولا تزال هنالك تحديات كثيرة تنتظر الحل. وما يشجع أن أبحاثا كثيرة ومتطورة تجرى الآن في العالم قد تساعد في المستقبل على ظهور فهم جديد يمكن أن يؤدي إلى شفاء المرض.
والمعالجة في الوقت الحاضر تستمر طوال الحياة مثلها مثل معالجة مرض السكري، فهي تساعد على تخفيف حدة الأعراض، وعلى استعادة القدرات الوظيفية، وتحسين نوعية الحياة فقط، فيتمكن المريض من أن يعود إلى مزاولة حياته الطبيعية في العمل والمجتمع، كما يشعر بنعمة الصحة والسعادة، وعدم الاعتماد المستمر على الآخرين.

هل يشعر مريض الباركنسون بالقلق؟

يصاب مرضى باركنسون بالقلق عادة، لأنه بالإضافة إلى المسببات الفسيولوجية فإن المريض لا بد أن يتأثر بأعراض مرضه، على كل حال يمكن أن يظهر القلق كأحد الأعراض الجانبية لبعض الأدوية، لذلك يجب طلب مساعدة الطبيب النفسي من قبل عائلة المريض أو من يقوم على خدمته.
هذا ويلاحظ كثيرون من مرضى الباركنسون أن الضغط النفسي والقلق يزيدان أعراض تشويش الجهاز الحركي ومشاكل الجهاز الهضمي ومستويات الهيدروجين، وكذلك مستويات السكر في الدم بالإضافة إلى وظائف فسيولوجية أخرى.

ما الذي يجب فعله في هذه الحالة؟

يجب أولا استشارة الطبيب النفسي، ثم التدريب الذاتي، ثم اعتماد تقنية التغذية الاسترجاعية، ويمكن اللجوء إلى التأمل، وبعدها استشارة اختصاصي المعالجة بالعمل أو بالانشغال لأخذ نصائحه حول مشاكل الحركة عند المريض. كما يمكن استشارة مدرب النطق ليقدم إرشاداته حول تقنيات التكلم والتمارين الخاصة بعضلات الوجه وثيقة الصلة بعملية المضغ، بالإضافة طبعا إلى القيام بالتمارين الرياضية والمشي والغناء والتكلم على أنغام الموسيقى.