الناقد مشاهد : نسرين الظواهرة (آذار / مارس 2008)

حلقة "أهم اللحظات في تاريخ التلفزيون اللبناني" – 3 آذار / مارس 2008

قبل التطرق إلى هذه الحلقة أقول لك زافين وبدون مجاملة أن برنامج "سيرة وانفتحت" برأيي سيكون له بصمته في تاريخ التلفزيون اللبناني كونه شاهد على أبرز الأحداث التي طالت لبنان في السنوات العشر الأخيرة على الصعيد الإجتماعي والسياسي والفني والثقافي...  وأعتقد أيضاً أن برنامجك أحدث ثورة في عالم التلفزيون والبرامج الإجتماعية كونه تنازل عن بروتوكول التلفزيون لمصلحة القضايا الإنسانية، لنكون أمام حلقات النقاش فيها لا حدود له، وقد انطبعت بشخصيتك العفوية والطفولية أحياناً...

وفي السنوات المقبلة عندما ستعرض أو يعرض أي زميل في الوسط أهم اللحظات في تاريخ التلفزيون اللبناني كن على ثقة أن لسيرة وانفتحت حصة الأسد...

أما في خصوص هذه الحلقة أولاً كانت مناسبة جميلة أن نعود إلى بدايات تلفزيون لبنان الذي بصم بدوره وترك أثراً كبيراً في مختلف المواد التلفزيونية. ثانياً كنت أتمنى لو أن الإعلان عن هذه الحلقة بدأ مند أسابيع طويلة، ليتسنى لفريق العمل جمع أكبر كم ممكن من اللحظات المهمة في تاريخ التلفزيون اللبناني. لأن يا عزيزي غابت الهوية اللبنانية عن هذه الحلقة بسبب قلة المشاهد التي تم عرضها، ثانياً بسبب تشعّبها في عرض لحظات تلفزيونية تعتبر عالمية أكثر منها محلية.

لقد أحببت كثيراً موضوع هذه الحلقة وأعلم أننا سنكون مع حلقات لاحقة حول نفس الموضوع، ولكن أتمنى أن أرى كم من المشاهد اللبنانية في شريط طويل يعكس حقبة من الزمن في تاريخ لبنان وما أكثر الأحداث...

وأدرك تماماً أن عملية البحث هذه ليست سهلة لذلك أرى أنه من الضروري بالإضافة إلى مشاهدي برنامجك، أن تبحث عن مصادر متنوعة لإيجاد أهم اللحظات في تاريخ التلفزيون اللبناني وبالتالي تقديم حلقة لبنانية دسمة... وأعلم تماماً أنك رجل المهمات الصعبة ورجل خطير بطموحه...


حلقة "لحظات تلفزيونية ذاكرة للجميع" – 10 آذار / مارس 2008

من منا لا يذكر فرقة أبو سليم؟ هذه الفرقة التي شكلت جزءً من طفولتنا! لقد استمتعنا حقيقة يا زافين بضيف حلقتك أبو سليم، وتأسفنا في نفس الوقت على غدر التلفزيون الذي ينسى عند أول محطة أبطاله ليسير القطار في طريقه مع وجوه وأسماء جديدة... وصحيح هي دورة الحياة تفرض هذا النمط السريع، إلا أننا نحزن على بعض كبارنا الذين يغيبوا أو يُغيّبوا لا أدري...

ولقد تأثرت جداً عندما شبّه الكبير صلاح تيزاني التلفزيون بالعلكة التي تملأها السكر وما أن يذوب هذا السكر يتم رميها... معقول! وأحببت تشبيهك أنت للتلفزيون بالمحرقة التي تنسى روّادها عند أول عائق! والأمثال على الساحة اللبنانية لا تعد ولا تحصى. فهل يعقل أن يحرق الفنان اللبناني كل حياته ليجد نفسه أخيراً منسي؟ هذه حقيقة مرّة!

فأشكرك زافين لأنك تذكرت في هذه الحلقة أحد أبرز وجوه تلفزيون لبنان وأحد رواد الأعمال الكوميدية اللبنانية... وأعتقد أن أبو سليم في هذه الحلقة أخذ جزءً من حقه المعنوي عندما تحدث عن البدايات وكيف أن فرقة أبو سليم تكوّنت وقدمت عشرات الحلقات من العدم... وهذا يؤكد أن الموهبة والإصرار هما وقود الحياة.

على صعيد آخر كانت مهمة عودة الإتصالات إلى البرنامج، ليعبّر مُشاهد سيرة وانفتحت عن رأيه بحلقاتك وهو معيار مهم غيّبته في الكثير من الحلقات...

وتخصيصك حلقة العام المقبل عن أهم 50 لحظة تلفزيونية لبنانية، فكرة جيدة ومن دون شك سيكون مضمونها غني لأن سيكون لديكم الوقت الكافي لإختيار اللحظات الأبرز... (ولا تنسى أن تضمّن هذا شريط ثورة أفكارك "من يطيح بزافين"...).

بإختصار أحببتك زافين في هذه الحلقة، وأحببت خبريات أبو سليم التي تدل على ثقافة واسعة نفتقدها صراحة بين ممثلي جيل اليوم...


حلقة "ماذا يحصل في المدارس؟" – الإثنين 17 آذار / مارس 2008

بعد ثلاثة أسابيع عشنا خلالها هذا الحلم الكبير الذي يدعى التلفزيون حيث تذكرنا بعض من أمجادنا وإبداعنا في هذا الحقل، أعدتنا يا زافين فجأة إلى أرض الواقع كمن تلقى صفعة ليستفيق! وقد أعدتنا عبر الآفة الأسوأ والأخطر التي تسيطر على مجتمعنا: إنها الطائفية.

لا أنكر زافين أنه ما أن تم الإعلان عن هذه الحلقة "دبّ الهم بركابي" لأني بصراحة مللت مشاهدة عوراتنا التي تتضاعف على التلفزيون فننشر غسيلنا على العلن... وكانت فكرة جيدة أن حلقة الطائفية اقتصر عرضها على الأرضية ليبقى طرح القضية أهلية بمحلية.

وما خفف من وطأة هذه الحلقة عفويتك التي حولت حدة الطائفية إلى حوار من السهل أن نتاقش فيه ونتقبل الآراء المختلفة. وكانت مشاركة الطلاب الذين ينتمون إلى إنتماءات سياسية مختلفة حضارية جداً حيث عبّر كلٍ منهم عن رأيه الخاص بمنتهى الرقي. وأشكرك على قدرتك في ضبط هذه الحلقة لأن نادراً ما نتابع مجموعة من الشباب على التلفزيون ونستطيع سماع وجهة نظر كل منهم، لأن للأسف أغلب إطلالاتهم على التلفزيون تتحول مشاجرات علنية بما معناه نموذج مصغّر لما يحدث على أرض الواقع.

من المؤلم أن يقتحم الشحن الطائفي أسوار المدارس ليسيطر على متانة علاقات الطلاب ببعضهم ويحولها إلى فتنة مصغّرة في مهب الريح. ومن ظن أن هناك حلّ لهذه المعضلة مخطئ لأن الطائفية في لبنان أصبحت لعنته. وهذه الأحلام الوردية التي تحدث عنها الطلاب في حلقتك والتي تمحورت حول احترام رأي وإنتماء الآخر، للأسف لم تكن سوى أحاديث تلفزيونية... وما نشهده في تجمعات الشباب اللبناني خير دليل...

ويا عزيزي الـ 18 طائفة التي من المفترض أن تشكّل غنى لبنان تحولت إلى علته الأبدية... وطالما الطائفية هي غذاء النفوس في مجتمعنا ستبقى هذه اللعنة رفيقة الشعب اللبناني وأجياله القادمة... ليحين موعد "شي عجيبة" تُنقذ سفينتنا من الغرق!


حلقة "لو نهار زيادة... شو كان صار؟" - 24 آذار / مارس 2008

بالبداية فظيع عنوان حلقتك يا زافين ومؤثر جداً لأنه حكاية بحدّ ذاتها تحمل الكثير من العمق والفلسفة، لأن لا يقدّر معنى هذه الجملة إلا من فقد عزيزاً... فأحياناً نتمنى ليس نهاراً بل نظرة أو غمرة أو كلمة وداع تسكّن نار لا يمكن للدهر أن يُخمدها.

في هذه الحلقة أشعلت النار مجدداً في قلبي على شقيقي الذي فقدته بشكل مفاجئ من سنوات، لذلك كنت على نفس الموجة مع ضيوف حلقتك ولو ليس بنفس النسبة لأن إحساس الوالدين لا يقارن!

المهم كانت هذه الحلقة برأيي من أبرز محطات برنامجك لأنها كانت بدون روتوش، واقعية، صادقة وحقيقية... والأجمل أنها بالرغم من عمق معاناتها كانت عنواناً للأمل.

وأعمق الأعمال هي التي تولد من رحم الأحزان، وضيوفك الكرام صنعوا من الضعف قوة ومن اللا حياة حياة جديدة. ومع أن حلقتك استرقت منا الكثير من الدموع إلا أنها أعطتناً نوراً في مكان ما يؤكد أننا من الممكن أن نواسي أنفسنا عبر الفعل والإيمان لنتخطى أو بالأحرى لنتعايش مع حالة الغياب ونتأقلم مع إحساس الإشتياق الدائم.

أجمل ما في حلقتك زافين أنها بالرغم من عمق ألمها كانت إيجابية جداً جداً شحنتنا بالكثير من الطاقات وزرعت في قلوبنا الإيمان كما لو أن ربنا يختار البعض منا من أجل رسالة حياة.

أخيراً دمعتك زافين كانت غالية ولم يتمكن "لوح القزاز" أن يكبلك فكنت إنساناً شفافاً حتى العظم...


حلقة "الروبوت العربي" - 31 آذار / مارس 2008

عند متابعة التطور العمراني والإقتصادي والثقافي… في العواصم العربية وحتى في جميع أنحاء العالم كنّا نتحسر على لبناننا الصغير الذي لطالما كان سحر الشرق وزينته. وعبارة نحنا وين والعالم وين أصبحت كليشّيه نطلقها شمالاً ويميناً على التطور الذي تعيشه معظم بلدان العالم فيما نحن نعيش في التخلف الفكري والثقافي والطائفي...

وكانت هذه الحلقة طاقة ضوء بالنسبة إلينا على قدرة الشباب اللبناني على تخطي كل العقبات فاسحاً المجال أمام خياله. وصحيح أن العالم العربي والعالمي تخطانا بأشواط من ناحية اختراع الروبوتات إلا أنها كانت بإدرة جيدة من برنامجك أن يزور إحدى القرى اللبنانية (قبرشمون الجبلية) لتسليط الضوء على إنجاز طلاب ثانوية الأرز.

فكرة الروبوت تدغدغ مشاعرنا لأن المستقبل يحمل إلينا الكثير من المفاجآت بخصوص هذا الموضوع، والبوادر الأولى بدأنا نتابعها من خلالها برامج التكنولوجيا التي تنقل إلينا آخر صرعات العالم الأجنبي... لذلك كنت أتمنى زافين لو أنك عرضت تقريراً سريعاً يلقي الضوء على تقدم العالم الغربي الذي صنع روبوت للأشخاص المسنين وآخر كناية عن مساعِد في المطبخ وآخر للعمليات الجراحية الدقيقة... بهذه الطريقة ربما كنا تفاعلنا أكثر مع هذا العالم الخيالي الذي أصبح واقعياً.

على صعيد آخر أحببت مشاركة الطلاب وكانت جدّ مؤثرة مداخلات الأهل إذ من الممتع أن يتابع الأهل إنجازات أبناءهم تُنقل عبر برنامجك إلى كل أنحاء العالم...

وأجمل ما فيك زافين أنك تقدر كل الناس وبصدق...


- مقالات محمد الخازم - خاص حلقات الرياض 2008
- مقالات سارة القضاة لحلقات نيسان \ ابريل 2008
-
مقالات نسرين الظواهرة لحلقات اذار \ مارس 2008
-
مقالات غنوة دريان لحلقات شباط \ فبراير 2008
-
مقالات وحيد جميل لحلقات كانون الثاني \ يناير 2008
- مقالات مريم الكعبي لحلقات كانون الأول \ ديسمبر 2007
- مقالات علي زراقط لحلقات تشرين الثاني \ نوفمبر 2007
-
مقالات رحاب ضاهر لحلقات تشرين الأول \ أكتوبر 2007
- مقالات حسان الزين لحلقات أيلول \ سبتمبر 2007
- مقالات جمال فياض لحلقات آب \ أغسطس 2007
- مقالات نادين الاسعد لحلقات تموز \ يوليو 2007
- مقالات علي العزير لحلقات حزيران \ يونيو 2007