|
السينما في الخليج والسعودية : نظرة عامة
كثر الحديث في السنوات الخمس الاخيرة عن حركة انتاجية لافتة في
الخليج العربي نجومها مخرجون شباب أنتجوا افلاما قصيرة. وقد
بدأت التجربة في الامارات ثم انتقلت عدواها الى بقية الدول
الخليجية.
وهذه المحاولات تستند الى محاولات في ستينات القرن الماضي
ارتبطت بشركات النفط ولم تستمر.
ويقول المخرج البحريني بسام الذوادي ان "الافلام بدأت بالظهور
من خلال شركات النفط حيث راح الاجانب يسجلون أحداثاً يومية
وانجزوا جريدة سينمائية تحتوي على الأخبار".
اذا كان لا بد من تسمية أب للسينما الخليجية فإن الكويتي خالد
الصديق يبدو الأجدر باللقب. ففيلمه "بس يا بحر" المنجز عام
1970 كان أول فيلم روائي طويل في الخليج كما كان أول فيلم عربي
يستخدم تقنية التصوير تحت الماء.
ويبرز الصديق في السينما الخليجية ليس كرائد فحسب بل كنموذج
شبه يتيم استطاع ان يتخطى التجربة الاولى إلى ثانية في عنوان
"عرس الزين" وثالثة حملت اسم "شاهين" ولكنها لم تكتمل.
ثم كان فيلم الكويتي هاشم محمد في العام 1981، بعد محاولة في
العام 1975 لابراهيم الجناحي بعنوان "الاحدب" لكنها لم تكتمل
بسبب موت شقيق المخرج.
وبحسب النقاد فإن الانطلاقة الحقيقية كانت في العامين 2004
و2005 مع افلام روائية طويلة مثل "شباب كول" لمحمد دحام الشمري
في الكويت و"حلم" لهاني الشيباني في الامارات و"كيف الحال"
لايزيدور مسلم في السعودية.
وقد وصل عدد الافلام القصيرة المنتجة سنويا في الوقت الحالي
الى نحو مئة فيلم.
يرى الناقد السينمائي محمد رضا ان هذه الطفرة لها أسباب كثيرة
اولها توفر المناسبة المتمثلة بمسابقة أفلام من الامارات التي
ولدت الحماس لتلبيتها. السبب الثاني انفتاح الجيل الشاب على
العمل التصويري أو البصري. والسبب الثالث هو دوران العجلة
الإنتاجيّة.
ويقول رضا ان تأسيس سينما خليجية بمعنى سينما ليس مرتبطاً
بالشباب فقط بل بعدة عوامل منها إستعداد الدولة للمساعدة
وتوفير الاسواق. ويؤكد رضا انه ما لم يتوفر الدعم المادي لن
تعيش الظاهرة.
تختلف مشارب المخرجين الشباب هواة السينما وانجازاتهم. بعضهم
يملك تجربة واحدة وبعضهم الآخر تجربتين أو أكثر. منهم من لم
يدرس السينما ومنهم من درسها في الخارج. غير أن ما يجمعهم انهم
يخوضون تجاربهم المتعثرة في ظروف مشابهة في غياب البيئة
السينمائية وبعيداً من الصالات التجارية. |