"لم لا تزرونا في منزلنا الزوجي، كي لا يكون حوارنا رسمياً

"لم لا تزرونا في منزلنا الزوجي، كي لا يكون حوارنا رسمياً... نتناول الطعام سوياً، وتتعرفين الى أجوائنا العائلية أكثر بهذه الطريقة"...

بهذه الطريقة المحببة، دعاني الإعلامي زافين قيومجيان لإجراء حوار لم أعرف أبداً أنه سيكون عفوياً لهذه الدرجة معه ومع زوجته الرقيقة لوري، وبحضور ابنهما مارك الذي سيكون الأخ الأكبر للمولود الجديد الذي  ينتظرانه (زافين ولوري) بعد شهرين...

وبرفقة الزميل شادي خليفة، الذي طلب زافين أن يكون حاضراً، والزميل حنا نعمة، توجهت إلى منطقة "بصاليم" بعد ان التقينا بزافين في منتصف الطريق ليرشدنا الى الطريق، التي لم نكن لنصل إليها وحدنا...

دخلت مع خجلي الذي استغربته... لكني أعتقد أني ككل الزملاء، نشعر بقوتنا أو سلطتنا عندما نجري الحوار، أي حوار، في مكاتبنا...

اضطرت لوري الى الخروج في مهمة عائلية، واستغنم زافين فرصة وجودها في الخارج ليرينا المنزل غرفة غرفة... وطبعاً خلال الجولة كان مارك (ابنهما الأول) يحاول أن يقول "أنا هنا" من خلال حركات الدنيا التي قام بها، وهذه عادته بوجود أي ضيف...

وعادت لوري لنتناول الطعام الهندي الذي أعدته الطباخة الهندية الأصل، ونتحدث عن عدة أمور... أهمها، أن لوري تنزعج من زافين لأنه يخبر الجميع أنها ليست سيدة منزل.

فوجئت بهذا الثنائي الذي لا يعرف الكذب... كانا يتحدثان بعفوية لم اعرفها من قبل، وصراحة لم أعهد مثلها... وإني أعترف أني حسدتهما على العائلة الجميلة التي استطاعا تكوينها خلال خمس سنوات، وعلى التفاهم والحب والاحترام الذي يسود بين زوجين مثقفين يعرفان معنلى المسؤولية...

في هذا الحوار، الذي أردناه لمناسبة عيد الأم، ستتعرفان إلى لوري وزافين الحقيقين اللذين لم يخفيا شيئاً... واعتقد جازمة أنكم ستخرجون بانطباع جديد عن زافين تحديداً، كما حصل معي...

مجلة الجرس - اذار \ ابريل 2007

حوار: روى سابا

تصوير: حنا نعمة

تصوير الغلاف: دافيد عبد الله


بعد خمس سنوات، كيف وجدتما تجربة الزواج؟

 

بعد خمس سنوات، كيف وجدتما تجربة الزواج؟

زافين: أنا ضد من يقول أن الزواج مؤسسة فاشلة، هناك مشاكل و"وجع راس" لكن العزوبية أيضاً كذلك... الزواج كالنبتة التي يجب أن تعتني بها من الشمس والهواء كي تبقى حية... كذلك، فإن المؤسسة الزوجية تحتاج الى أن تغذيها بالحب... (يفكر قليلا) بين الزواج والعزوبية، الزواج أسهل!

لوري: الزواج يحتاج للرعاية والاهتمام... "مش إنو يللا تزوجنا وخلص"، هي مؤسسة وشراكة بين شخصين، ويجب أن نغذيها كي لا تنهار... تماما كالوظيفة التي قد تتعبين أو تملين منها، لكن عليك مراعاتها دوما كي لا تخسريها.

كنتما على يقين بذلك أم أنكما اكتشفتما ذلك تباعا خلال زواجكما؟

زافين: "هيك وهيك"... قبل زواجي، أقمت سلسلة حلقات عن الزواج في "سيرة وانفتحت"، وكنت أول من يصغي الى الأطباء النفسيين والخبراء في هذا المجال...

لوري: ورغم ذلك، فالحياة اليومية تعلم أكثر...

ما هي أول صدمة تلقيتماها بعد الزواج؟

لوري: أكبر مشكلة واجهتها هي الشراكة بين شخصين، ففي السابق كان القرار يعود لي وحدي... لكن فجأة دخل شخص على الخط، وصار يجب أن استشيره بكل شيء، وألا يكون القرار لي وحدي، فكانت مشكلة حقيقية بالنسبة لي.

أمر متعب؟

لوري: أحيانا كثيرة، نعم... تقولين: "أوف"، أين هي هذه الحرية المطلقة؟! (يتدخل الزميل شادي خليفة ويسأل لوري):

هل زافين هو شخص متعب؟

لوري: زافين ليس متعبا، لكنه يحب أن يتم كل شيء حسب تصوره، ولا يحب المفاجآت في التصرفات... (تنظر إليه وتبتسم) يجب أن أسأله: زافين أحب أن أقوم بكذا وكذا، ما رأيك؟ لا يعارضني، لكنه يحب أن يكون على علم بكل شيء.

مهيمن أم متسلط؟

زافين: لوري تحدثي بصراحة، "إيه"؟

لوري: ليس مهيمنا، لكنه يكره المفاجآت.

زافين: لوري دبلوماسية بعض الشيء...

وأنت أقسى منها؟

زافين: كي أكون مرتاحا، يجب أن أكون مسيطرا، وأن يسير كل شيء كما أريد... وهذه مشكلتي.

هذه نقطة ضعف أم قوة؟

زافين: هذه شخصيتي... أحب أن أكون المسيطر.

لكن في مقابلة سابقة في "الجرس"، قلت أنك زوج "روح روح، تعى تعى"؟!

زافين: قد أكون قلت هذه العبارة، لكن "روح روح، تعى تعى" ساعة أريد...

تعتقد أنك الصح وغيرك غلط؟

زافين: نعم وأكرر، أحب أن أكون المسيطر، في منزلي كما في عملي... وصودف أني تزوجت امرأة مستقلة وتفعل كل ما تريده.

وهذا ما شكل في البداية مشكلة بينكما؟

زافين: لكن المشكلة بقيت في نطاق مقبول، لأني أحب لوري وأريد لهذه العلاقة أن تستمر... (يسكت قليلا كأنه يفكر) أحيانا، تحدث أمور مزعجة... تخيّلي أني انزعج إن غيرت لوري مكان الوسادة في الصالون، ولا أرتاح، فأروح وأجيء عدة مرات كي أعيدها إلى مكانها المناسب.

في مكانها المناسب أو مكانها الذي تعتقده انت مناسبا؟

زافين: آه، هذه مشكلة أخرى... لاني كنت اعتقد ان ما افكر به هو الصحيح، وان الجميع يفكر مثلي، وكنت اصدم كثيرا، كلما اكتشفت ان لكل شخص تفكيره الخاص.

وهذا مزعج؟

زافين: مزعج لي قبل ان يكون للذين يحيطون بي... (وكأنه تذكر) لكن انتبهي، لست مسيطرا في الامور الكبرى... لا افرض رأيي على لوري في الامور التي تعنيها، ولا امنعها مثلا من السفر الى العراق رغم اني كنت منزعجا كثيرا.


لوري لمَ سافرت الى العراق؟

 

لوري لمَ سافرت الى العراق؟

لوري: للعمل، وكان القرار جريئا... وكل من كان يعرف، لم يكن يعاتبني انا بل يسأل زافين: كيف سمحت لها؟ وهذه اعتبارات مجتمعية، على اساس ان المرأة يجب ان تبقى دائما تحت سلطة الرجل، والدها في البداية ومن ثم زوجها.

زافين: لم أعارض على سفرها الى العراق، لأني أعرف أنها تريد ذلك... (يضع رجلا فوق رجل) راحتي هي أهم شيء، وعندما أكون مرتاحا، أريح من حولي.

وإن لم تكن؟

لوري: (تضحك وتقول) "يا دلّي"...

زافين: اقلب حياتهم... لكني لست ديكتاتورا، لأن راحتي تنتهي عندما ازعج الآخرين.

لكنك ديكتاتور، ولا تسمح للوري ان تطل في برنامجك؟

زافين (يضحك): "بخاف تغطي عليي"... ظهرت عبر برامج أخرى، لكني لست جاهزا بعد لاستقبال زوجتي في برنامجي... (ويلاحظ علامات التعجب على وجهي) فيقول: "بستحي والله"... ما بعرف.

لوري: انا من يخجل... لأني وحتى اليوم، لا زلت ارتبك عندما اتحدث على الهاتف بوجود زافين... "بروح عجنب حتى إحكي".

لماذا؟

لوري: ما زلت لا أعرف السبب الحقيقي، (تنظر اليه) ربما لانه ناقد لاذع.

زافين لمَ تستعمل أسلوب النقد؟

زافين: "شوفي"، ان اردت ان اعمل في مكتبي، أرتب كل الأوراق كي أتمكن من التركيز... بينما "مرتي" إن أرادت أن تعمل على المكتب نفسه، "بتنزل كل شي وبتخربط الدني" ثم تجلس وتركز.

هي تعمل في الفوضى، وأنت في الترتيب؟

زافين: كي أركز، أجلس في غرفتي وأقفل الباب... بينما لوري تنزل إلى الـ Starbucks وتركز وسط كل العجقة.

كيف تقبلتما هذا التناقض بينكما؟

زافين: في الفترة الأولى من زواجنا، "قبرنا بعضنا" لأننا كنا نعمل على المكتب نفسه... لذلك، خصصنا مكتبا لكل واحد منا... (ينظر الي ويقول ضاحكا) "مبسوطة بهالاخبار ما هيك"؟ واسأله:

نيشان استقبل والدته في "أكيد مايسترو"... متى تصبح جاهزا لاستقبالها بدورك في "سيرة وانفتحت"؟

زافين: لا أعرف، "تـ استقبل إمّي يمكن..." تبقى أمي أسهل من زوجتي.

لوري: أعتقد أنه سيستقبلني لو كنت آخر ضيف في الدنيا، ولو انتهت جميع الأفكار من رأسه.

منذ ثلاث سنوات، ولد طفلكما الأول: مارك... أي شعور أجمل؟ عندما تعرف ان زوجتك حامل أم عندما يقول الطبيب: مبروك، ولد الطفل؟

زافين: لكل شعور، لذته (يبتسم)... لكني لم أحمل مارك حين ولد، وكنت مشغولا بتصوير كل العملية... وكأني إنسان غريب، كما ان مشكلة طرأت خلال الولادة... انقلب رأس مارك فجأة، وخلال دقائق شعرت بأن الأرض تزلزلت تحت قدمي، وأنا أحمل الكاميرا وأصور...

خفت كثيرا؟

زافين: لم أخف على الطفل... وحين حدثت المشكلة لم أفكر به، بل بلوري... الطفل كان آخر همي، ودائما الأولوية هي للوري ثم لمارك...

أتحب لوري أكثر من مارك؟

زافين: طبعا (يبتسم)...

أي ثنائي في الحياة يتشارك الخبرات... ماذا تعلمتما من بعضكما؟

زافين: تعلمت منها الحلم الكبير، فأحلامها كبيرة جدا... وتعلمت التهذيب، فهي لا تشتم أبدا، وإن أخبرتني نكتة فيها كلمة شتيمة لا يمكن ان تقول الكلمة "الزعرة"...

لوري: قبل أن أتعرف إلى زافين، كان عندي هاجس النجاح، ولا أحب أن أكون شخصا عاديا... ولأني تزوجت شخصا ناجحا، تعلمت أسرار وقواعد النجاح... عندما يتحدث الى الهاتف مثلا، استمع إلى حديثه بكل اصغاء، كي أعرف كيف يتعامل مع الآخرين.

زافين: الفرق بيننا أنها لا تهتم بالتفاصيل... أكبر صدمة في حياة لوري أنها افتتحت منزلا، لكنها لا تعرف أن الغسالة لا تغسل لوحدها، وأن الأكل لا يطبخ وحده... فطول عمرها، كانت تعتقد ان هذه الأمور تنجز وحدها... لوري تفكر بالقصص الكبيرة والجديدة، لكنها لا تهتم بكيفية تنفيذها.

لوري: صحيح... يهمني مثلا أن أشتري تلفزيون.

زافين: (مقاطعاً) وينتهي الأمر عندها... بينما أنا أفكر كيف سنركبه وأين سنضعه وكيف نوصله بالكهرباء... (يسألني) هل تعتقدين ان زوجتي اهتمت مرة بان تنزع الـcharger  من الكهرباء؟ تشحن هاتفها وتمشي، معتقدة أنه ينزع لوحده...

لوري: (تضحك وتقول له): لكني تحسنت زافين، صرت أطفىء الضوء...

زافين: بعد ثلاث سنوات من الزواج، صارت تطفىء الضوء خلفها... وهذه كانت إحدى معاركنا الكبرى.

هل يعني ذلك أنك عشت حياة مرفّهة، ولم تهتمي يوما بهذه التفاصيل؟ (يجيب زافين عنها):

زافين: "والدها مغنجها كتير".

وأنت لا؟

زافين: أنا شاب والصبي غير البنت... تعلمت المسؤولية منذ الصغر.

ما الذي يزعجكما من بعضكما البعض؟

زافين: أحلامها الكبيرة، التي أحبها، تزعجني أحيانا... ودائما أقول أنها تزوجت في التوقيت الخاطئ، لأنها لم تحقق كل أحلامها... قبل زواجنا، وخلال خطوبتنا، كانت كل يوم في بلد، والمشكلة انها تزوجت وانجبت، وهي اليوم حامل وتريد إكمال حلمها الكبير بزيارة العالم.

لوري: يزعجني أنه يترك باب الخزائن والجوارير مفتوحة... وهذه مشكلتنا اليومية، لأنه عندما يخرج من المنزل "بتكون الدنيا قايمة وقاعدة".

زافين: هي تحب الفوضى في مكان عملها، لكن غرفة نومها يجب أن تكون مرتبة كثيرا... وأنا على العكس أعمل في الترتيب وإن لم تكن أبواب الخزانة مفتوحة جميعها لا يمكن أن أنام ولا أحب أن يكون السرير مرتبا... (يسألني ويضحك) اسأليني: لماذا؟ "ليتهوّوا"!

لا أعرف ان كان احساسي خاطئا أم لا، لكني أشعر أنكما لا تعرفان معنى الغيرة؟! (ينظران إلى بعضهما البعض):

لوري: لم نختلف يوما بسبب الغيرة.

زافين: "في شوية غيرة"...

لوري: لكن عن طريق المزاح...

زافين: أنت تغارين كثيرا... لم تخبئين ذلك؟

لوري: "يي، لأ... مش مزبوط"!

زافين (بجدية): علاقتنا مبنية على العقل، ونعرف بعضنا جيدا... يعني، أنا واثق تماما بلوري "وما في شي بيخوفني منها".

لوري: وهذه نقطة  كانت مهمة جدا في بداية علاقتنا لأنه شخص معروف... تخيّلي أني سأغار عليه من كل سيدة تصافحه أو تقترب منه أو تطلب التصوير معه، سأتعب كثيرا لحظتها.

زافين: وأنا أيضا حرصت ألا أنقل عملي إلى منزلي، ووضعت حداً فاصلا بين العمل والمنزل... حين أكون في العمل، لا أفكر بعائلتي، وحين أكون مع عائلتي لا أفكر بالعمل...

يعني أنه لا يمكنني أن أسألك، من تفضل على من المنزل أو العائلة؟

لوري: شخصية مهمة قالت لي مرة: إياك أن تدخلي بمنافسة مع التلفزيون لأنك ستخسرين حتما...

زافين: وهذا صحيح، لأن عملي يحتاج إلى رعاية كبيرة، وإن أهملته، انتهيت في ظل المنافسة الشرسة الموجودة...

تعلمت من لوري الحلم الكبير... ما هو هذا الحلم الكبير اليوم؟ (يأخذ نفسا عميقا)

زافين: حلمي أن أحافظ على نجاح برنامجي وتطويره. أعمل على الأفكار أكثر مما أعمل على التنفيذ، اشتغل على الفكرة، وعلى كيفية اظهارها للناس ومعي فريق عمل محترف يعمل من كل قلبه.

هل تحتفلان بعيد الأمهات، خصوصا وأن لوري أم منذ 3 سنوات وهي حامل اليوم؟

زافين: كل عام يصادف أننا لسنا سويا... وهذه السنة سأكون في شوارع الأردن لدعم السينما الأردنية...

لوري: والعام الماضي كنت في العراق...

زافين: تعرفين؟ "ما بشوف لوري أما بعد"، وقلت لها: لم سأعيّد معك في عيد الام؟ يجب أن أعيّد مع أمي... عيد لوري هو عيد الحب، وهل تفضل أن أراها الأم أم الحبيبة والمرأة؟

ماذا تفضلين لوري؟

لوري: طبعا أفضل ان يراني الحبيبة، لأني لست أمه. وإن لم نحتفل سويا في عيد الأم، فهذه ليست مشكلة.

زافين: في عيد الأم، نكرّم أمهاتنا ونحاول تربية مارك على احترام أمه.

تغار من مارك لأن لوري تهتم به؟

زافين: أغار من لوري، لأن مارك يحبها أكثر منّي، ويستمع إلى كلمتها ويحب رفقتها...

ماذا غيّر مارك في حياتكما؟

زافين يشير إلى زوجته: "يلا لوري"...

لوري: صار هناك شخص تعملين لأجله، تفكرين لأجله... وإنجاب طفل هو مسؤولية كبيرة، أجلس مع زافين لساعات نفكر في مستقبله... وحرب تموز كانت صدمة كبيرة لي كأم، لم يخطر ببالي أن ابني سيعيش الحرب كما عشتها.

هل فكرتما بالهجرة؟

زافين: خلال الحرب، كانت المرة الأولى التي أفكر فيها بالهجرة... فكرت بالهجرة جدياً لأني أدركت أن البلد يتخبط في مشكلة كبيرة لا يمكنني أن أساهم في حلها... لا أعتقد أني سأهاجر لكن الفكرة موجودة في رأسي من أجل ابني... أحيانا، أشعر أن هذا البلد ليس لي.

كم هو صعب هذا الشعور؟

زافين (بحسرة كبيرة): "كتير"...

هل تشعر بهذا الاحساس اليوم؟

زافين: اليوم، أقول: حرام ما يحصل في لبنان الذي يتمنى الآلاف أن يعيشوا فيه ويزوروه... الكل يتمنى حرية لبنان وحضارته ومناخه، ونحن لا ندري كيف نحافظ عليه... والحق على المسؤولين وعلينا، لأن الشعب يعطي شرعية لهذا المسؤول.


"لم لا تزرونا في منزلنا الزوجي، كي لا يكون حوارنا رسمياً

 

لوري، هل تحبين التلفزيون؟

زافين: لوري تخصصت في فن التواصل، أي الـ Communication  Art مثلي، هي في الـLAU جبيل وأنا في بيروت... عملت مع ماغي فرح، ثم دخلت السياسة ثم تركت وتزوجت، لكنها تفكر دائما في الرجوع الى التلفزيون... حلمها أن تقدم برنامجا يبث يوم الاثنين في التاسعة والنصف.

لوري: أقول له دائما: إن حدث لك شيء (لا سمح الله)، لن أرث إلا "سيرة وانفتحت" رغم أن برنامجي سيكون أنجح... (تضحك) سيقولون أننا نغار من رابعة وزاهي وهبي.

كيف ترين زاهي ورابعة... هل يشبهانكما؟

زافين: لوري تحب رابعة...

لوري: أحبهما كثيرا، وخصوصا رابعة رغم أني التقيتها مرة أو مرتين... الاحترام والحب موجود بيننا، وأحب أنها تناديني باسمي: "كيفك لوري؟" أحب الأشخاص الذين يتذكرون اسمي ولا يقولون: "يي، زوجة زافين"...

يزعجك ان تكوني زوجة زافين؟

لوري: طبعا... لا أحب أن أكون زوجة زافين، بل لوري... لي كياني وشخصيتي وتزيد محبتي لمن يتذكر إسمي.

لوري تحب رابعة كثيرا، وانت زافين... هل تحب زاهي كثيرا؟

زافين: زاهي يفكر بطريقة وانا بطريقة أخرى، وذلك يظهر في برنامجينا... زاهي وأنا أبناء مهنة واحدة، لكن مدرستنا الإعلامية تختلف...

إلى أي مدرسة ينتمي زاهي؟

زافين: زاهي ينتمي إلى المدرسة الكلاسيكية، (يهز برأسه) لا أعرف بصراحة... لكني أعرف أنني غير تقليدي، وأنتمي إلى تلك المدرسة العالمية الأكثر حداثة.

كيف هي علاقتك أنت وزاهي؟

زافين: صحيح أننا أعداء الكار، لكني أحترمه وأحترم عمله كثيرا وهو كذلك... لزاهي الأقدمية في تلفزيون المستقبل، لكن ذلك لم يلغ روح المنافسة بيننا. ما يريحني أني قبله، أنا الاثنين وهو الثلاثاء (نضحك جميعا)... وما أحبه في تلفزيون المستقبل، أنه يستوعب هاتين المدرستين المختلفتين.

كيف هي علاقتك ادارة المستقبل، ومن المدلل أكثر، زاهي أم زافين؟

زافين: لا أعرف، لكني متأكد أن زاهي وزافين و"سوبر ستار" و"لا يمل" من أنجح البرامج. (يسكت قليلا) لا أعتبر إني مدلل، لأنني أعتقد أنه يجب أن أكون دائما الوظف الذي لا يرضى عن الإدارة... لكن، "الحمد لله مبسوط"...

هل ترى نفسك خارج تلفزيون المستقبل؟

زافين: لا مشكلة لدي، لكن من الصعب ان اجد مؤسسة تعطيني الحرية التي تمنحني اياها محطة المستقبل... المستقبل "ما عندن عقد" مثل المحطات الأخرى، ولست جاهزا بعد لتقديم التنازلات.

ألا ترى نفسك في الـLBC مثلا؟

زافين: أبدا... ثم لا يوجد برنامج اجتماعي في الـ LBC وعندما قدموا هذا النوع، فشل البرنامج.

ما هو؟

زافين: "مع ماغي فرح"... ولست فرحا لأنه فشل لأني أحب ماغي كثيرا لكني لا أحاول أن أرى الأمور كما هي.

لماذا فشل "مع ماغي"؟

زافين: لأنه لم يكن لديها سقف الحرية الذي أملكه أنا في برنامجي... وأول شروط الحرية، هو أن يكون البرنامج مباشرا ومع ماغي كان مسجلا...

ولم تشعر أن سقف الحرية في الـ LBC ليس عالياً؟

زافين: في السياسة أو في البرامج الترفيهية ربما، لكني لا أعتقد في البرامج الاجتماعية التي أعتبرها أصعب وأكثر دقة، ورأينا ماذا حل بهالة سرحان!

طيب... تحب ماغي كثيرا، لكنك اختلفت معها؟

زافين (يبتسم): ماغي فرح دفعتني لأدخل المجال الإعلامي، لأني كنت متابعا لها منذ "صوت لبنان"... ولم أرها إلا يوم زفافي بصراحة، لأن لوري تعتبرها مثالها الاعلى، خصوصا وأنها كانت تعمل معها، وفرحت جدا بحضورها...

وماذا حدث بينكما؟

زافين: "لا أعرف، والله"... (يفكر) "فيه قصص بالمجلات" (أقاطعه معترضة):

لا تقل لي أن الحق على الصحافة؟

زافين: لم أقصد ذلك، لكننا رددنا على بعضنا البعض من خلال المجلات ونحن لا نلتقي، فلكل واحد منا عالمه الخاص.

اختلفت مع جورج قرداحي أيضا؟

زافين (يضحك): "إيه"...

لم تضحك عندما أسالك عن مشاكلك مع باقي الإعلاميين؟

زافين: لأني افتعل خلافاتي مع الزملاء، وإلا كيف ستتحدثون عنّي؟! على كل الأحوال، اللعب مع الكبار جميل... وسوء التفاهم مع جورج قرداحي هو جزء من هذه اللعبة... (يحاول أن يشرح لي) فجأة، بدأت العلاقة بيني وبين جورج قرداحي لأن برنامجه عرض يوم الاثنين، وبدأت المنافسة بيننا...

المنافسة التي تختلقها أنت؟

زافين: لا، المنافسة التي توجد بطبيعة الحال... فأنا لا أعتبر أن زاهي ومارسيل أو "سوبر ستار" ينافسوني، لأن توقيت عرض برامجهم تختلف مع توقيت برنامجي... ينافسني البرنامج الذي يعرض في توقيت "سيرة وانفتحت" لأن المشاهد عليه أن يختار... وفجأة، صار برنامج جورج قرداحي يوم الاثنين الثامنة والنصف، وصارت الصحافة تسألني عن ذلك... و"كان لازم أعمل شي، وعملت" وهذه لعبة... ما يحزنني أكثر في الموضوع أنه لا يمكنني أن أتابعه لأننا  في التوقيت نفسه!

إجابتك فاجأتني... لم أقابل أحدا كان صريحا لهذه الدرجة؟ الجميع يفتعل هذه المعارك الإعلامية لكن أحداً لم يقل ذلك؟

زافين: أعرف ذلك... مهمتي أن أخلق الأخبار المثيرة التي تهم الرأي العام كي يتذكرني الناس... لكن الفكرة أن معركتي مع جورج تنتهي عندما بعرض برنامجه يوم الثلاثاء او الاربعاء او الخميس...

لا خلاف بينك وبين الأستاذ جورج قرداحي؟

زافين: جورج قرداحي أحبه واحترمه كثيرا، هو علم من أعلام الإعلام العربي... (يضحك) أحبه الثلاثاء، الأربعاء، الخميس، الجمعة، السبت والأحد لكني لا أحبه أبدا الاثنين... أنا ملك الاثنين، ولأن جورج قرداحي قوي، فهذا سبب إضافي كي لا أحبه نهار الاثنين...

هل ما زلت ملك الاثنين؟

زافين: طبعا، أحب وأسعى دائما لذلك من خلال التطوير في "سيرة وانفتحت" الذي يطرح مواضيع متجددة دائما...

لكن الاثنين هو موعد تلفزيون "الجرس" مع الملف فانصحك بان تغير موعد برنامجك؟

زافين: (ابتسم ابتسامة صفراء) يمكنك أن تعتبري الاثنين بروفا للثلاثاء...

تقصد بأن الملف يعرض يومي الاثنين والثلاثاء؟

زافين (يبتسم أيضا): نعم...

ألا تندرج إجابتك تحت إطار التنكر لكل جديد؟

زافين: بصراحة لا... لأني أحاول جهدي ألا أعامل الجيل الجديد كما عاملني الجيل الذي سبقني... على كل حال لا يزال الوقت مبكرا للحكم على تجربة جو...

هل تحاول أن تصلح المجتمع من خلال برنامجك الاجتماعي؟

زافين: أتمنى ولكن هذه ليست مهمتي...

وكأنك تقول أن الإعلام ليس رسالة بل هو صناعة؟

زافين: طبعا، الإعلام صناعة... في الـ 1915 كان الإعلام رسالة... واليوم هناك من يعتبر ان الإعلام رسالة لكني لا أوافقه... لأنه ليس على الإعلامي أن يكون صاحب رسالة، هذه مهمة السياسي والمصلح الاجتماعي ووزارة الشؤون الاجتماعية... إن كان الإعلام رسالة فأية رسالة هي الصحيحة: "النهار" أم "السفير"؟! "الجزيرة" أم "العربية"؟! سياسة المحتطين والجريدتين مختلفة، فأي رسالة هي الأصح؟! الإعلام خيار وليس رسالة، يمكن أن يكون توعية والأكيد أنه السلطة الأولى في بعض البلدان.

في المنزل مع لوري، هل تتحدث عن "سيرة وانفتحت"؟ (يسألها)

زافين: نتحدث؟!

لوري: قليلا، لأني لا أحتمل... فأنا لم أتزوج النجم، ولا يمكن ان أعيش 24 ساعة مع نجم تلفزيوني... "خلص"، في المنزل زافين هو الزوج والأب الذي يساعدني على تربية مارك...

زافين: لو طلبت مني المكواة مثلا، هل أقول لها: Sorry، لا يمكنني لأني النجم!

لوري: أساسا، زافين ليس مغرورا في تعاطيه مع الآخر... أمي عشقته لأنه غير قارورة الغاز في أول زيارة له إلى منزلنا... فوجئت كيف أن زافين يغّير قارورة الغاز؟!

كيف هي علاقتك بحماتك؟

زافين: (يضحك) منيحة...

"منيحة منيحة أم منيحة"؟

زافين (يضحك): "منيحة، خلص"...