|
حلقة
"الاتجار بالبشر"
– 3 ايلول \ سبتمبر 2007:
بدت الحلقة الماضية من "سيرة وانفتحت"، في العديد من
محطاتها أسيرة عنوانها: "فضيحة كانْ".
أقول ذلك وإن كنت "أقدّر" الدافعَ التلفزيوني وراء رفع
هذا العنوان الجذاب، لبنانياً وعربياً.
فلو أُختِير لها عنوان آخر، أقرب إلى موضوعها، مثل
الاتجار بالبشر، ربما لم تكن لتحظى بنسبة مقبولة من
المشاهدة.
فالحلقة بقيت، على امتدادها، تراوح بين موضوعها الواسع
من جهة، وبين عنوانها المعين من جهة أخرى.
وإذا كانت عرضت قصة الفضيحة وتناولتها من زوايا عدة،
إعلامية وأمنية خصوصاً، فإنها ترددت عن مقاربة
موضوعها، على الرغم من النية الواضحة لذلك، من خلال
استضافة أشخاص معنيين علمياً وأمنياً وإنسانياً بقضية
الاتجار بالبشر والآداب وما إلى ذلك.
لقد استعدت الحلقة بمادة مناسبة حول الفضيحة وأهملت
الموضوع والوعاء الذي وضِعت فيه. ولعل السبب وراء
إهمال الإعداد هذا البعدَ هو اعتماده ورهانه على
الضيوف والحوار معهم في الاستديو، لتغطية هذا الجانب.
وربما يكون السبب هو تصميم إدارة البرنامج على أن تبقى
الحلقة عامة في تناولها موضوع الاتجار بالبشر والآداب
وخاصة جداً في عرضها للفضيحة.
والحق يُقال: إن الحوار في الاستديو قد لامس الموضوع،
لكن في المحصلة النهائية لم يُعالج كما عُرضت فضيحة
كانْ. وعلى الرغم من ذلك، نأت الحلقة بنفسها عن
الصحافة الصفراء ولم تنضم إلى أي من جوقاتها.
ولعل هذا هو السبب وراء تجنب البرنامج استضافة عارضة
الأزياء لاميتا فرنجية، التي ورد أسمها في الفضيحة
المذكورة.
كأن زافين لا يشاء تكرار التجربة التي خاضها في بداية
مسيرته المهنية حين استضاف (في برنامج "5 / 7" على
شاشة "تلفزيون لبنان") هيفا وهبي على خلفية أخبار
وشائعات تشمل اسمها ضمن لائحة طويلة في فضيحة مماثلة
عبقت في أجواء لبنان بأواسط التسعينيات من القرن
الماضي. وحينها بكت هيفا خلال البرنامج على الهواء
مباشرة.. ومذاك صعد نجمها كرمز جنسي استعراضي.
من هنا، يمكن اعتبار الحلقة مدخلاً ممهداً لحلقات
أخرى، ولدت عناوينها في أثناء العرض، الذي لا بد من
الإشارة إلى أنه كان جدياً ومسؤولاً في طرح هذه القضية
القانونية والإنسانية. |