الناقد مشاهد : غنوة دريان (شباط \ فبراير 2008)

حلقة "طفلتان مرمية ومخطوفة" – 4 شباط / فبراير 2008:

هذه الحلقة لا يمكن للمرء ان يتابعها مهما حاول ان يكون متجردا الا ويقع تحت وطأة ما شاهده من قسوة القدر تجاه هؤلاء الأطفال. صحيح ان الفتاة الاردنية "آية" كانت قصتها مؤثرة ولكن نهايتها السعيدة اتت لتمحو كل مشاعر التأثر ولكن الصغيرة الصيداوية سلبت كل مشاعر الغضب والتأثر في نفس الوقت.

وهذه الحالة من الغضب اعتقدها بداية حالة شخصية ولكنها على العكس بدت حالة عامة انسحبت على كل شرائح المجتمع اللبناني الذي اعتقدنا بأنه تحت وطأة الأحداث التي نعيشها لم يعد يتمتع بالحس الانساني ولكن يبدو ان هذا غير صحيح وهذه علامة جيدة.

ففي صباح اليوم التالي قابلت اشخاصا من طبقات اجتماعية مختلفة من اهل المهنة ومن مواطنين عاديين موظف، سائق سيارة، بائع صحف... كلهم اجمعوا على ان الحلقة كانت تحمل احاسيس انسانية عالية.

ويبدو ان نموذج هند الحناوي (والدة لينا الفيشاوي) موجود في لبنان... فالمتصلة ريما احتلت حيزا من التعليقات مع عبارات الثناء والتشجيع على عكس ما يتخيل الكثيرون. ارجو منك يا زافين ان تكمل المشوار وتحاول اقناع تلك المراة باستكمال خطوتها الشجاعة والظهور عبر شاشة سيرة وانفتحت وستلاقي كل دعم ومساندة.


حلقة "عائلات فرع أول" – 11 شباط / فبراير 2008:

انها المرة الاولى التي استطيع متابعة حلقة بأكملها تتعلق بالهجرة في لبنان لأنه بصراحة كل البرامج التي عالجت هذا الموضوع كانت تعالجه من منطلق الاحصاءات الجافة التي لا أظن انها تهم المشاهد العادي.

طرح "سيرة وانفتحت" هذه المشكلة من منطلق انساني بحت اي بعيدا عن (الفزلكة) الإعلامية  التي تقوم بعض البرامج التي تعالج هذه النوعية من القضايا.

واجمل ما في الحلقة وربما هي مفاجأة ان الهجرة ليست مبعث الم وحزن كما يظن الكثيرون بل بالعكس فقد بدت الهجرة مبعث سعادة للعائلات الموجودة في الاستديو وحلا للمشاكل القتصادية التي نعيشها. ولكن ما اود ان اقوله لك حول هذه الحلقة أنه للمرة الاولى اعلم بان هناك تسميات نفسية لوصف الاب المهاجر (ديزني لاند داد) وايضا تعريف الهجرة وهو (العش الفارغ).

وما لفت نظري في هذه الحلقة العطف الذي حظيت به الفتاة المصرية "هند" لأنك يا عزيزي زافين عالجت هذا الموضوع من منطلق انساني صرف بعيدا عن ما يقال حول الاساءة لسمعة مصر وقد استعطت ان تكون جسر التواصل ما بين حضارتين مختلفتين.

ويا عزيزي استمر في ملاحقة موضوع الفتاة زينة والاب عزت يحيى الباحث عن فلذة كبده.

واعود لاؤكد لك ان حلقة الهجرة كانت بعيدة كل البعد عم الملل والارقام وهذا هو اهم شيء فيها.


حلقة "رجل في ثياب امرأة" – 18 شباط / فبراير 2008:

استطيع القول بان هذه الحلقة كانت مقدمة لموضوع شائك جدا وهو موضوع المرأة التي تسكن داخل كل رجل والرجل الذي يسكن داخل كل امراة. وهذا بلا شك يفتح الابواب امام حلقات تستطيع من خلالها مناقشة ظاهرة السحاق التي بدأت تستشري في الوطن العربي او ربما بدات تطفو  على سطح المجتمعات العربية التي تخشى ان تتعرى امام مرآة الضمير. لا شك بان الحلقة وضعتنا ايضا اما فنان صادق مع نفسه بالدرجة الاولى ومع جمهوره بالدرجة الثانية الا وهو الفنان فادي رعيدي الذي تحدث باسهاب وبرقي عن المرأة التي تسكنه من دون ان يكون منحرفا او مثليا، منتهى الرقي في التعبير والصراحة مع النفس.

 لكن كنت اتمنى عليك ان تتحدث مع اكثر من فنان وتعالج اكثر من تجربة لان التركيز على الناحية النفسية كان كثيرا في الحلقة وبالرغم من اهميته الا اننا كشعب عربي يهمنا بالدرجة الاولى "الحكاية" فنحن شعوب نحب الحكايات وهذا موروث معروف في العالم العربي.

وربما اهم ما في هذه الحلقة هو الفصل ما بين الابداع وما بين المثلية فعلى الارجح ان المثليين وحتى لو كانوا ممثلين لا يستطيعون القيام بدور سيدات لانه ليس شرطا ان تكون مثليا لكي تقوم بدور سيدة وافضل مثل على ذلك النماذج التي قدمتها في الحلقة وجميعهم غير مثليين ولا زلت اصر عليك ان تفتح باب الريح وتقدم حلقة عن ظاهرة السحاق المستشرية في المجتمعات العربية لدرجة ان الدعارة لم تعد مقتصرة فقط على دعارة الرجل  والمراة انما تحولت الي دعارة الانثى مع  الانثى.


حلقة "لحظات تلفزيونية" – 25 شباط / فبراير 2008

لا اظن ان هناك احد سواء كان ناقدا او مشاهدا لا يمكن إلا ويتفق معي على ان هذه الحلقة من اجمل الحلقات التي عرضت هذا العام. "لحظات تلفزيونية" تجعلنا نقف امام الماضي. فمن خلالها نبدأ باستعراض ماضينا واهم اللحظات التي مرت بنا وكأن تلك اللحظة التلفزيونية هي قلب في دفاتر الماضي الشخصية هي اللحظة التي تؤرخ لما قبلها وبعدها.

ولا بد لي من ان احييك على اللقطات النادرة التي وضعتها في بداية الحلقة والتي تعود الي خمسينات القرن الماضي، حيث "الرئيس والجمهورية (ويديه الكريمتين) والتلفزيون في بداياته"...  فشتان ما بين الامس واليوم. بصراحة كنت اتوقع من ضيفك الاستاذ الكبير كميل منسى وهو مدرسة في عالم الاعلام التلفزيوني، ان يكون اكثر اشراقا وتوهجا  كما اعتدنا عليه ومحاولاتك المستمرة لانعاش ذاكرته واشعارنا باللحظة التلفزيونية التاريخية التي مر بها مثل تغطيته لوفاة الزعيم جمال عبد الناصر ونقله لخبر مقتل كينيدي لم تأت بثمارها. ولكن الممتع في الحلقة هو اعادتنا الي ماضي لم نعشه والي حنين لعصر حاولنا اكتشافه البارحة على امل ان نكمل لحظات الحنين تلك من خلال الحلقة القادمة. 

واذا كانت اللحظة التلفزيونية الاهم بالنسبة اليك هي حلقة العنف عند الاطفال عام ا لـ2001 فلا يجب عليك ان تنسى حلقة كارين حتي التي ظهرت للمرة الاولى من خلال برنامج "سيرة وانفتحت" وربما هي المرة الاولى في تاريخ التلفزيونات اللبنانية وازعم العربية التي يظهر فيها انسان مشوه بهذا الشكل. بالنسبة لي لا يمكن ان انسى الحلقة التي قدمتها عقب استشهاد الرئيس الحريري وتحديدا من امام الضريح وكانت حلقة مخصصة لمساعدة الناس على الخروج من حالة الاكتئاب وحالة جلد الذات التي عاشها اللبنانيون عقب حادثة الاستشهاد.


- مقالات محمد الخازم - خاص حلقات الرياض 2008
- مقالات سارة القضاة لحلقات نيسان \ ابريل 2008
-
مقالات نسرين الظواهرة لحلقات اذار \ مارس 2008
-
مقالات غنوة دريان لحلقات شباط \ فبراير 2008
-
مقالات وحيد جميل لحلقات كانون الثاني \ يناير 2008
- مقالات مريم الكعبي لحلقات كانون الأول \ ديسمبر 2007
- مقالات علي زراقط لحلقات تشرين الثاني \ نوفمبر 2007
-
مقالات رحاب ضاهر لحلقات تشرين الأول \ أكتوبر 2007
- مقالات حسان الزين لحلقات أيلول \ سبتمبر 2007
- مقالات جمال فياض لحلقات آب \ أغسطس 2007
- مقالات نادين الاسعد لحلقات تموز \ يوليو 2007
- مقالات علي العزير لحلقات حزيران \ يونيو 2007