|
حلقة "هيلدا
والتوائم الثلاثة"
– 19 تشرين الثاني \ نوفمبر 2007:
عندما علمت موضوع الحلقة الفائتة ، لم أبدِ كثير اهتمام بالموضوع.
إلا أن مشاهدة هيلدا والتوائم الثلاثة كانت بالفعل متعة , لم تخل من
الملل في بعض الأماكن خاصةً مع الاتصالات الكثيرة التي وردت إلى
البرنامج من عائلات لها أبناء توائم.
الاتصالات كانت في الكثير من الأحيان تعيد الكلام نفسه، إلا أن أكثر ما
يلفت هو بطبيعة الحال المتابعة ليوم كامل من حياة المرأة العاملة والتي
تحاول أن تلعب دورها كأم على أكمل وجه.
اللافت هو انشغال هذه الرأة بحياتها الشخصية وبعملها لدرجة أننا
افتقدنا ظاهرة "النق" (التذمر) التي لا يخلو منها أي حديث بين لبنانيين
في هذه الأيام خصوصاً.
الشخصية لا شك ملفتة، وهذا يبرهن عن حسن اختيار. امرأة تعيش بعيداً عن
زوجها المسافر، وهي عاملة في الوقت نفسه وأم لها ثلاث توائم، ولا
تتذمر.
شخصية جد لافتة ويمكنها بسهولة أن ترسم لك ابتسامة على وجهك، وأن تصنع
تفاؤلاً في داخلك.
هذا الكلام لا يخلو من حسد ما نكنه لزافين لقدرته على إيجاد هذه
الشخصية. فكل عامل في مجال صناعة الاعلام يتمنى أن يسقط على شخصية
مثلها.
لكن لا بد من النقد في مكان ما، ألا وهو طريقة تصوير تلفزيون الواقع
التي تحتاج إلى دقة أكبر ومواكبة للنماذج الأجنبية في صناعة هذا النوع
من المادة. حيث أننا في كثير من الأوقات خلال متابعتنا ليوم هذه
المرأة، نشعر بالضجر، أو بالضوجان والاختناق من الصورة المرتجلة
والمرتجفة والتقطيع الرديء.
ينقذ روبورتاجات الواقع بعض التعليق بصيغة الفويس أوفر، فويس أوفر يوحي
بالحميمية مع الشخصية.
كنت أتمنى أن أشاهد كمية أكبر من حياة هذه المرأة، أن أشاهدها تنهار في
مكان ما أو أن يتم التعليق على عدم الارتباط الكبير الذي تبديه ابنتها
اتجاه الأب المسافر. (الأم تتحدث إلى الأب عبر الانترنت، تحاول أن تغري
ابنتها بالكلام إلى أبيها إلا أن الطفلة ريد أن تلعب، ولا تلقي بالاً).
كان يمكن التركيز أكثر على هذه الحالة.
كنت أتمنى أن أسمع نقاش حول الاستخدام المفرط للغة الانكليزية مع
الأطفال لم نسمع الأم قط تتكلم إلى أطفالها بالعربية أو بالأرمنية
اللتين هما لغتيها الأم.
حلقة مسلية، وامرأة لا شك تستدعي الاحترام. |