الناقد مشاهد : علي زراقط (تشرين الثاني \ نوفمبر)

حلقة "من سيد الى سالي" – 5 تشرين الثاني \ نوفمبر 2007:

نبدأ من موضوع الحلقة الذي يبدو جذاباً من البداية، الموضوع مصير للجدل بطبيعته ومثير للاهتمام. ثم يأتي اختيار النموذح المتمثل بالسيدة "سالي" التي تبدو واثقة من موقفها ومن موضوعها وقضيتها.

لقد بدأتم الحلقة من خلال دردشة ودية، كثيرة الودية مع السيدة "سالي".  يحكم الأسئلة الفضول عوضاً عن النقد، هي تقنية مميزة قادرة على بناء علاقة ما مع الضيفة الموضوع. هذه التقنية الودودة فتحت المجال كي تفتح "سالي" قلبها وتسهب في الحديث من خلال طمأنتها أن المكان هو مكان صديق.

الحلقة من هذا المكان بدأت تأخذ دور المتبني لحالة "سالي"، أو حالة المتحولين حنسياً محاولة في ذلك تقريب وجهة نظر أصحاب هذه الحالة إلى الجمهور العام.

في هذا المكان يمكن أن نسجل أن الحلقة أخذت طابع المدافع الشرس عن هذه الحالة مع غياب أي وجهة نظر مناقضة، خصوصاً إذا ما تناولنا الجزء الثاني من البرنامج حيث استضافت الحلقة المحامي الخاص بقضية "سالي".

هنا بدأ الحديث عن حالة قضائية خاصة، مع وجود طرف واحد من القضية وغياب الطرف الآخر. بالرغم من تبنيَّ الشخصي لحرية "سالي" باختيار جنسها، إلا أن حلقة إعلامية من برنامج حواري يمكن أن تضعف وتخسر الكثير في حال تبني طرف على حساب آخر فاقتضى التنويه.


حلقة "خمسة بواحد – بعد عن يديك النار" – 5 تشرين الثاني \ نوفمبر 2007:

قلما تجد برنامحاً حوارياً يحمل في طياته قدر من التسلية بالمعنى الترفيهي. إلا أن المشاهد للحلقة الماضية من سلسلة خمسة بواحد يمكنه أن يجد الكثير من الترفيه داخل برنامج حواري يكتسب الطابع الجدي. وطبعاً في ذلك ميزة كبيرة.

مع مشاهدتي المكررة للبرنامج تكونت لدي عدة ملاحظات، يعتمد عليها البرنامح. أولاً هي استثمار زافين لعلاقة شخصية مع الضيف حيث يحاول أن يلعب دائماً دور المتواطئ معه ومع قضيته. ذلك ما رأيناه عندما استضاف فرقة الروك حيث أخذ الحوار منحىً شخصياً عندما يعلق زافين " ذكرتني بطفولتي لما كنت بعمركن كنت حب هيدا النوع من الموسيقى".

يتابع البرنامج طريقته في التواطؤ حيث يرينا البرنامج أنه لا ينسى قضاياه التي طرحها، كما أنه يبقى وفياً لضيوفه من خلال روبورتاج عن حلقة سرطان الثدي القديمة، ثم عن " فرنسوا ومهى وعلي وآخرون جعلوا منا أشخاصاً أفضل... أبطال غيروا آراءنا". هم كلهم مصابون بالسرطان استضافهم البرنامج.

ثم يتابع البرنامج في أربع مواضيع أخرى هي "مبادرة شبابية قامت بها جمعية طفولة"، "جريمة هزت زحلة"، "الطب والشعوذة"، و"أخطاء المختبرات الطبية في لبنان".

في هذه المواضيع كلها يتورط البرنامج من خلال الروبورتاج الذي يتخذ الشكل الاستعطافي في أغلب الأحيان (كما في روبورتاج جريمة زحلة) ، أو من خلال تعليقات زافين عندما يحتد في الدفاع عن حقوق السيدة التي خدعت من خلال مشعوذ يورط البرنامج نفسه في عملية تفاعل مع المواضيع.

البرنامج في هذا المكان كما زافين ينحو نحواً خاصاً في مجال البرامج الحوارية الاجتماعية، يتبنى القضايا ويدخل نفسه وشخصيته فيها.

قد يرى بعض الناس في ذلك ضعفا، إلا أن التجربة تثبت أن الطريقة مجدية فعلاً.


حلقة "هيلدا والتوائم الثلاثة" – 19 تشرين الثاني \ نوفمبر 2007:

عندما علمت موضوع الحلقة الفائتة ، لم أبدِ كثير اهتمام بالموضوع.

إلا أن مشاهدة هيلدا والتوائم الثلاثة كانت بالفعل متعة , لم تخل من الملل في بعض الأماكن خاصةً مع الاتصالات الكثيرة التي وردت إلى البرنامج من عائلات لها أبناء توائم.

الاتصالات كانت في الكثير من الأحيان تعيد الكلام نفسه، إلا أن أكثر ما يلفت هو بطبيعة الحال المتابعة ليوم كامل من حياة المرأة العاملة والتي تحاول أن تلعب دورها كأم على أكمل وجه.

اللافت هو انشغال هذه الرأة بحياتها الشخصية وبعملها لدرجة أننا افتقدنا ظاهرة "النق" (التذمر) التي لا يخلو منها أي حديث بين لبنانيين في هذه الأيام خصوصاً.

الشخصية لا شك ملفتة، وهذا يبرهن عن حسن اختيار. امرأة تعيش بعيداً عن زوجها المسافر، وهي عاملة في الوقت نفسه وأم لها ثلاث توائم، ولا تتذمر.

شخصية جد لافتة ويمكنها بسهولة أن ترسم لك ابتسامة على وجهك، وأن تصنع تفاؤلاً في داخلك.

هذا الكلام لا يخلو من حسد ما نكنه لزافين لقدرته على إيجاد هذه الشخصية. فكل عامل في مجال صناعة الاعلام يتمنى أن يسقط على شخصية مثلها.

لكن لا بد من النقد في مكان ما، ألا وهو طريقة تصوير تلفزيون الواقع التي تحتاج إلى دقة أكبر ومواكبة للنماذج الأجنبية في صناعة هذا النوع من المادة. حيث أننا في كثير من الأوقات خلال متابعتنا ليوم هذه المرأة، نشعر بالضجر، أو بالضوجان والاختناق من الصورة المرتجلة والمرتجفة والتقطيع الرديء.

ينقذ روبورتاجات الواقع بعض التعليق بصيغة الفويس أوفر، فويس أوفر يوحي بالحميمية مع الشخصية.

كنت أتمنى أن أشاهد كمية أكبر من حياة هذه المرأة، أن أشاهدها تنهار في مكان ما أو أن يتم التعليق على عدم الارتباط الكبير الذي تبديه ابنتها اتجاه الأب المسافر. (الأم تتحدث إلى الأب عبر الانترنت، تحاول أن تغري ابنتها بالكلام إلى أبيها إلا أن الطفلة ريد أن تلعب، ولا تلقي بالاً). كان يمكن التركيز أكثر على هذه الحالة.

كنت أتمنى أن أسمع نقاش حول الاستخدام المفرط للغة الانكليزية مع الأطفال لم نسمع الأم قط تتكلم إلى أطفالها بالعربية أو بالأرمنية اللتين هما لغتيها الأم.

حلقة مسلية، وامرأة لا شك تستدعي الاحترام.


حلقة "الناس بالناس" – 26 تشرين الثاني \ نوفمبر 2007:

على مدى شهر لقد استمتعت بمتابعة برنامح "سيرة وانفتحت" وبما أن هذه هي الحلقة الاخيرة لهذا الشهر لا بد من كلمة حق تقال تلخيصاً لنوع من العلاقة مع البرنامج الذي اضطررت لمشاهدته بداية... ومن ثم انتقلت من طور المشاهدة إلى طور الاستمتاع. لا بد أن زافين قد استطاع اكتساب مشاهد جديد ينضم إلى مشاهديه.

هذا ليس في مورد المديح السهل، فلدي الكثير من الملاحظات بشأن البرنامج، خاصةً في الموضوع التقني في المادة الاخراجية لا سيما في الصورة الخارجية أي في الروبورتاجات التي لا تعتمد على صورة واحدة أو موحدة. بل هي تأتي مرتجلة الشخصية، بحسب مزاج الذي صنعها... 

إلا أننا من الناحية التقنية يمكن أن نلاحظ أن هذا النوع من البرامج وكما يمكن أن نتابع مثيلاته الغربية يعتمد على صورة ثابتة تعتمد على أسلوب واحد في اخراج وتخريج الصورة هذه الصورة تكون مستمدة غالباً من صورة المقدم (النجم).

مما لا شك فيه أن لزافين طريقته المميزة والخاصة في إدارة البرنامج والتعليق واختيار الضيوف والمواضيع. لذا لا بد من اعادة النظر في كيفية صناعة الصورة المرفقة بالبرنامج من خلال وضع منطق أو منهج لتصوير الروبرتاجات الخاصة بالبرنامج.

هذه هي الملاحظة الأبرز التي لا بد لي من طرحها في رؤية عامة للبرنامج.

نعود إلى الحلقة الأخيرة التي أهداها زافين إلى لبنان الذي يعيش حالة من الفراغ الرئاسي.

حلقة وطنية تتحدث عن "أبطال" كما أسماهم زافين قاموا بانجازات للبنان. مع حفظ الألقاب: من كورال الفيحاء الذين حصل على جائزتي أفضل كورال وأفضل مايسترو في مسابقة وارسو العالمية للغناء الكورالي إلى الرامية اللبنانية راي باسيل الحاصلة على ميدالية ذهبية في دورة الألعاب العربية في مصر ومبادرات من محمد سيف الدين مؤسس مجموعة "لا للطائفية" على الفايس بوك إلى ملحم خلف مؤسس جمعية فرح العطاء مروراً بوائل حميدان ونشاط جمعية إندي آكت البيئي.

كانت الحلقة لبنانية بامتياز أو وطنية بامتياز حيث رأينا زافين والضيوف يتكلمون بلغة كنا قد نسيناها فعلاً إن كنا قد سمعناها أساساً في يوم من الأيام إلا في كتب القراءة وكتب التربية الوطنية... حلقة يمكن أن نضع لها عنواناً "عبر عن حبك للبنان".

تعليقي الختامي في المرة الأخيرة عله يكون اقتراحاً لماذا لا تخصص حلقة تحت عنوان "عبر عن حبك للبان" يشارك فيها شباب ليعبروا عن حبهم للبنان من خلال روبورتاجات أو صور أو ما إلى هنالك...

اقتراح عله ينال اعجابكم.


- مقالات سارة القضاة لحلقات نيسان \ ابريل 2008
-
مقالات نسرين الظواهرة لحلقات اذار \ مارس 2008
-
مقالات غنوة دريان لحلقات شباط \ فبراير 2008
-
مقالات وحيد جميل لحلقات كانون الثاني \ يناير 2008
- مقالات مريم الكعبي لحلقات كانون الأول \ ديسمبر 2007
- مقالات علي زراقط لحلقات تشرين الثاني \ نوفمبر 2007
-
مقالات رحاب ضاهر لحلقات تشرين الأول \ أكتوبر 2007
- مقالات حسان الزين لحلقات أيلول \ سبتمبر 2007
- مقالات جمال فياض لحلقات آب \ أغسطس 2007
- مقالات نادين الاسعد لحلقات تموز \ يوليو 2007
- مقالات علي العزير لحلقات حزيران \ يونيو 2007